الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المبحث الأول: المذهب الإباضي

هذا

هو

67

الذي تُجمع عليه مصادر الإباضية في أصل النشأة، وهو الذي

أقر به علماء الجرح والتعديل لكن الخلاف هو في طريقة انضمام ابن إباض إلى فريق جابر. والذي نرجحه هو أن عبد الله بن إباض وجد في جماعة جابر

هو

المحصن الخالص لأفكار أبي، بلال، وأنه الشخصية الوحيدة من العلماء التي تحمل برنامجا سياسيا يضمن الخروج من أزمة الملك العضوض، ويحقق قيم الحق والعدالة والعودة بالأمة إلى هدي الخلافة الراشدة)، إذ ليس الهدف هو الخروج على بني أميه بأي طريقة وتحت أي شعار، وإنما الهدف اتخاذ طريقة ناجحة لاستعادة مجد الأمة حتى ولو كان على المدى البعيد. إذ لو كان هدف ابن إباض هو الثورة فحسب لانضم إلى ابن الأزرق أو ابن الصفار أو حتى إلى عبد الرحمن بن الأشعث، الذي انضم تحت لوائه مجموعة من العلماء والقراء، لكن ابن إباض كان أبعد فكرًا من هذا وأسبر غورا لحقيقة الشعارات المرفوعة آنذاك، فاختار جابر بن زيد العُماني المحمي من قبل قبيلة الأزد بالبصرة.

ويدلل الدكتور رجب عبد الحليم على هذه النتيجة بالنقاط التالية: 1 - لم يكن جابر بن زيد حاضرًا في مشاهد أحداث البصرة أيام عبيد الله بن

زياد.

2 - ليس لدى المؤرخين دليل موثوق على اتصال جابر بالقعدة.

3 - قبيلة الأزد أقوى وأشهر من تميم في البصرة بدليل تكتلهم الكثيف خلف المهلب لقتال الخوارج وبالتالي فلا يحتاج جابر إلى حماية من

تميم

(1) وإلى مثل هذا يذهب الدكتور رجب محمد عبد الحليم في كتابه: الإباضية في والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصره، ص 12 - 23.