القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩(54) بَابٌ فِي ذِكْرِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ عَلَى مَنْ حَنِثَ وَاجِبَةٌ
239
مَحْدُودٍ لَا يَأْكُلُهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ لَمْ يَحْنَتْ حَتَّى يَأْكُلَهُ كُلُّهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِ مَحْدُودٍ لَا يَأْكُلُهُ فَأَكَلَ مِنْهُ حَيْثَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِ مَحْدُودٍ جَازَ لَهُ أَنْ
يُبَدِّلَهُ (1).
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ فَبَاعَ حَيْثَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُبَادِلُ فَبَادَلَ حَيْثَ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ فَشَرِبَ حَيْثَ، أَوْ لَا يَذُوقُ [فَذَاقَ، أَوْ لَا يَأْكُلُ فَأَكَلَ، أَوْ لَا يَفْعَلُ فَفَعَلَ حَيْثَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ لَا يَفْعَلُهُ فَفَعَلَهُ مِمَّا لَهُ فِيهِ الثَّوَابُ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا يَعْتَلُ بِالْيَمِينِ وَمَنْ حَلَفَ بِالْحِجِّ أَوِ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، أَوْ حَلَفَ بِالصَّدَقَةِ، أَوِ الْعِتْقِ، أَوِ الصِّيَامِ أَوِ الصَّلَاةِ، أَوِ الاِعْتِكَافِ، أَوِ الْعَهْدِ، ثُمَّ حَيْثَ لَزِمَهُ مَا جَعَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ كُلِّهِ. وَمَنْ قَالَ: لَعَنَهُ اللهُ، أَوْ أَخْزَاهُ، أَوْ قَبْحَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَوْ مَقَتَهُ اللَّهُ، أَوْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَحَيْتَ إِذَا حَلَفَ بِهِ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُرْسَلَةٌ، وَقَدْ قِيلَ مُغَلَّظَةٌ. وَمَنْ قَالَ: هُوَ مُشْرِكٌ بِاللهِ، أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِي، أَوْ مِنْ مِلَلِ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، أَوْ مِنَ الْكَافِرِينَ، أَوْ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَوْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْجُمْجُمَةَ، أَوْ يَعْبُدُ النَّارَ، أَوِ الشَّيَاطِينَ، إِنْ حَلَفَ (3) ثُمَّ حَيْتَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ [يَمِينِ مُغَلِّظَةٍ]).
=
وَعَظَمَتِهِ مُتَعَارَفٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَبِرَحْمَتِهِ وَغَضَبِهِ غَيْرَ مُتَعَارَفٍ فَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ (وَعِلْمُ اللهِ) يَمِينًا». (يُنْظَرُ: الْمَبْسُوطُ لِلسَّرْخَسِي - (237/ 8، 238)).
(1) فِي بَقِيَّةِ النَّسَخِ الثَّلَاثِ «بَدِيلُهُ».
(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْل وَالإِكْمَالُ مِنْ ب، ج.
لَفْظَةُ الْأَصْلِ، أَمَّا النُّسَحُ الثَّلَاثُ الْأُخْرَى فَقَدِ اتَّفَقَتْ عَلَى «فَعَلَ»، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ
(3) هَذِهِ هِتي أَصْوَبُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْحَلْفُ.
(4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَالْحَالِفُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، يَقُولُ فِي الرَّسَالَةِ: «وَمْنَ قَالَ أَشْرَكْتُ بِاللهِ أَوْ هُوَ يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِي إِنْ فَعَلَ كَذَا، فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرَ الاِسْتِغْفَارِ رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ - (87/ 1، 88).