الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

مختصر البسيوي

وَالْيَمِينُ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى الْأَسْمَاءِ فِي لَفْظِ الْحَالِفِ، وَلَوْ نَوَى الْيَمِينَ وَلَمْ يَحْلِفُ، لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ()، وَإِنْ قَالَ أَقْسَمْتُ يَمِينًا بِاللَّهِ، أَوْ عَلِيَّ يَمِينُ بِاللَّهِ لَا فَعَلْتُ أَوْ لَأَفْعَلَنْ ثُمَّ حَيْثَ، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ (2)، وَمَنْ [حَلَفَ] (3) عَلَى طَعَامٍ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ) حَيْثَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مَحْدُودٍ لَا يَأْكُلُهُ؛ لَمْ يَحْنَتْ حَتَّى يَأْكُلَهُ كُلَّهُ. وَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبُسْرَ؛ فَأَكَلَ الرُّطَبَ. وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّطَبَ؛ فَأَكَلَ التَّمْرَ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ التَّمْرَ؛ فَأَكَلَ الدِّبْسَ وَالْخَلَّ)، لأَنَّ هَذَا اسْمُهُ غَيْرُ اسْم هَذَا. وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرَ نَخْلَةٍ أَوْ شَيْئًا مَحْدُودًا؛ لَمْ يَأْكُلْ رُطَبَ تِلْكَ النَّخْلَةِ وَلَا تَمْرَهَا، وَلَا دِبْسَهَا، وَلَا خَلْهَا، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ تَمْرًا مَحْدُودًا لَمْ يَأْكُلْ دِبْسَهُ وَلَا خَلَّهُ. وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَالَ فُلَانٍ، وَلَا مِنْ مَالِ فَلَانٍ فَزَالَ ذَلِكَ الْمَالُ إِلَى الْحَالِفِ، أَوْ إِلَى غَيْرِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ لَمْ يَحْنَتْ، لأَنَّهُ قَدْ زَالَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْمَالُ مَالَ فُلَانِ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مَحْدُودٍ مِنْ مَالِ فَلَانٍ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ، فَزالَ ذَلِكَ إِلَى الْحَالِفِ، أَوْ إِلَى غَيْرِهِ، فَأَكَلَ مِنْهُ حَيْثَ.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ؛ فَأَكَلَ الْخَلْ لَمْ يَحْنَتْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ اللَّبَنَ؛ فَأَكَلَ مِنْهُ بِالْخُبْزِ حَيْثَ). وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ السَّمْنَ؛ أَكَلَ اللَّبَنَ. وَإِنْ

(1) في ج زِيَادَةٌ عَلَيْهِ». (2) في النُّسَخِ الْأُخْرَى «ثُمَّ حَيْتَ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَلَيْسَ فِيهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ».

(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالأَعْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) فِي النُّسَخِ الْأُخْرَى زَيَادَةٌ أَوْ مِنْ بَدِيلِهِ» فَأَثْبَتْنَاهَا فِي الْهَامِشِ وَلَيْسَ فِي الْمَثْنِ؛ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ حُكْمًا يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدِ بَحْثٍ، لأَنَّ الْبَدِيلَ لَيْسَ هُوَ الطَّعَامَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ،

وَسَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الثَّالِيَةِ تَوْضِيحُ ذَلِكَ. (5) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّطَبَ فَأَكَلَ الشِّمْرَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ التَّمْرَ فَأَكَلَ الْبُسْرَ وَالْخَلْ، وَالْمُثْبَتْ مِمَّا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ النُّسَخُ الثَّلَاثُ، وَهُوَ أَصْبَطُ لِلْمَعْنَى.

(6) وَقَعَ هُنَا اضْطِرَابٌ عِنْدَ النُّسْاحَ وَالْمُثْبَتُ هِيَ عِبَارَةُ ب وج وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ اللُّبَنَ -

=