الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

242

مختصر البسيوي

يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ (1) [الأنعام: 14] وَقَوْلُهُ: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) (2) [الإنسان: 9 لَوْ أَطْعَمَ بِيخًا أَوْ قِناة أَوْ نَبِفًا فَقَدْ أَطْعَمَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَن نَّصْبَرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَعْلِهَا وَقِنَابِهَا وقومها وعديها) (3) [البقرة: 61)، فَقَدْ قَصَدَ إِلَى أَنْ كُلُّ هَذَا الطَّعَامِ يُؤْكَلُ وَيُطْعَمُ، وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمَ الطَّعَامِ أَطْعَمَ طَعَامًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ كَانُوا قَالُوا

غَيْرَ هَذَا.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَكَلْمَهُ الرَّسُولُ حَيْثَ إِذَا بَلَغَ إِلَيْهِ كَلَامُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ كَتَابًا، فَإِذَا بَلَغَهُ الْكِتَابُ فَقَرَأَهُ حَيْثَ، لأَنَّهُ ضَمَّنَهُ كَلَامَهُ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَفُلَانًا؛ فَكَلَّمَ وَاحِدًا لَمْ يَحْنَتْ، حَتَّى يُكَلِّمَهُمَا جَمِيعًا. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فَلَانًا أَوْ فُلَانًا؛ فَكَلَّمَ مَنْ كَلَّمَ مِنْهُمَا حَيْثَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ الرِّجَالَ؛ فَكَلَّمَ وَاحِدًا حَيْثَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَأُدْخِلَ فِيهِ كَرْهَا، أَوْ دَخَلَ نَاسِيًا حَيْثَ، لَأَنْ الْحَنْتَ يَقَعُ فِي النِّسْيَانِ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا؛ فَدَخَلَ فِيهِ حَيْثَ). وَإِنْ

(1) الْآيَةِ كَامِلَةً: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُّ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَم وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

(2) وَتَمَامُهَا: وَلَا نُرِيدُ مِنكُر جَزاهُ وَلَا شُكُورًا). (3) وَتَمَامُهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْفَ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الله وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا

يَكْفُرُونَ بِنَايَتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيْنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ).

(4) في د «بَلَدًا». (5) وَقَعَ هُنَا أَيْضًا اضْطِرَابٌ عِنْدَ النِّسَاحَ، فَالْعِبَارَةُ الْمُثْبَتَةُ هِيَ عِبَارَةُ الْأَصْلِ، أَمَّا (ب) فَفِيهَا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَأَدْخَلَ فِيهِ حَيْثَ أَكْثَرُ الْقَوْلِ لَا يَحْنَتُ إِذَا أُدْخِلَ كَرْهَا، وَفِي ج (ج) «وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَأُدْخِلَ فِيهِ حَيْثَ، وَفِي (د) «وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَأُدْخِلَ فِيهِ لَمْ يَحْنَتْ وَقَدْ مَرْتْ مَعَنَا الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ أَنَّهُ يَحْنَثُ حَتَّى وَلَوْ أُدْخِلَ كَرْهًا.