الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

(54) بَابٌ فِي ذِكْرِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ عَلَى مَنْ حَنِثَ وَاجِبَةٌ

243

حَلَفَ لَا يَدْخُلُ السُّوق؛ فَمَرْ فِيهِ حَيْتَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَذْهَبُ إِلَى السُّوقِ؛ فَخَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ فَمَرْ فِي السُّوقِ لَمْ يَحْنَتْ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْتِي السُّوقَ؛ فَمَرْ عَلَى جَنَازَةٍ فَدَخَلَ السُّوقَ حَيْثَ، لأَنَّهُ أَتَاهُ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانِ؛ فَدَخَلَ مِنْهُ رَأْسُهُ أَوْ بَعْضُهُ حَيْثَ، لأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الطَّعَامَ الْمَحْدُودَ؛ فَأَكَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَتْ، حَتَّى يَأْكُلَهُ كُلْهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ هَذَا الْعَبْدَ؛ فَبَادَلَ بِهِ حَيْثَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُهُ فَمَتَى أَوْجَبَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثَ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْمُشْتَرِي لأَنَّهُ قَدْ بَاعَهُ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ غَزْلَ امْرَأَتِهِ؛ فَإِنْ لَبِسَ مِنْ غَزْلِهَا شَيْئًا حَيْثَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا ثَوْبًا؛ فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْ غَزْلِهَا، لَمْ يَحْنَتْ حَتَّى يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، وَإِنْ أَعْطَتْ مَنْ غَزَلَ لَهَا فَإِنْ ذَلِكَ مِنْ غَزْلِهَا، إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ مِمَّا تَغْزِلُ بِيَدِهَا. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزَ امْرَأَتِهِ؛ فَعَجَنَتْ، وَصَفَحَتْ وَطَرَحَ الْخُبْزَ فِي التَّنُّورِ غَيْرُهَا) فَأَكَلَ حَيْتَ، فَإِنْ عَجَنَتْ وَخَبَزَ غَيْرُهَا فَأَكَلَ مِنْهُ لَمْ يَحْنَتْ، لَأَنْهَا لَمْ تَخْبِرْهُ، وَالَّذِي خَبَزَ غَيْرُهَا. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا؛ فَأَكَلَ مَرَقًا بِخُبْزِ مَطْبُوحَ) بِلَحْم حَيْثَ، لَأَنْ ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنَ اللَّحْمِ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْأَنْعَامِ؛ فَأَكَلَ لَحْمَ الطَّيْرِ لَمْ يَحْنَتْ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَذْهَبُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ؛ فَانْقَلَبَ ذَاهِبًا إِلَى دَارِ فُلَانٍ حَنِثَ، لأَنَّ الاِنْقِلَابَ ذَهَابٌ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَمْضِي إِلَى فُلَانٍ؛ فَخَطَى خُطُوَاتٍ مَاضِبًا إِلَيْهِ حَيْثَ. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إِلَى قَرْيَةِ (3) فُلَانَةَ؛ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ خَارِجًا إِلَى قَرْيَةِ فُلَانَةَ حَيْثَ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ، وَإِنْ

(2)

رَجَعَ قَبْلَ وُصُولِهِ فَقَدْ حَيْثَ.

(1) أَيْ غَيْرَ امْرَأَتِهِ.

(2)

في د «مَطْبُوخًا»، صِفَةٌ لِلْمَرْقِ.

(3) في د «دَارٌ».