الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

مختصر البسيوي

وَإِنْ قَالَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ، وَإِنْ قَالَ حَلَفْتُ فَلَيْسَ بِيَمِينِ، وَالْأَيْمَانُ كُلُّهَا كَفَّارَتُهَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ. إِلَّا أَنْ بَعْضًا قَدْ أَوْجَبَ التَّغْلِيظَ

عَلَى مَنْ حَلَفَ بِاللَّعْنَةِ وَالْقُبْحَةِ، وَمَا يُوجِبُ السَّخْطَ مِنَ اللهِ وَبِالشِّرْكِ، وَمِثْلِهِ وَمَا يَنْفِيهِ، وَيَنْتَفِي بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْإِسْلَامِ.

والتغليظُ صَوْمُ شَهْرَيْن، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أو عنق رَقَبَةٍ، وَالْمُرْسَلُ: إطْعَامُ عَشَرَةُ مَسَاكِينَ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالْأَيْمَانُ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَوِ اسْتَقْصَيْنَا عَلَيْهَا لَطَالَ بِهَا الْكِتَابُ

وَمَلَّهُ قَارِّيهِ (3).

وَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ وَحَيْتَ، أَخْرَجَ عَشَرَةٌ، لأَنْ الصَّدَقَةَ إِنْمَا هِيَ الْعُشْرُ. وَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ وَحَيْتَ وَلَهُ مَالٌ؛ أَخْرَجَ عَشَرَةٌ. وَإِنْ حَلَفَ وَلَهُ مَالٌ وَحَيْتَ وَلَا مَالَ لَهُ؛ فَلَا عُشْرَ عَلَيْهِ، وَيُكَفِّرُ يَمِينِهِ عَلَى قَوْلِ، وَإِنْ جَعَلَ مَالَهُ كُلَّهُ صَدَقَةً، ثُمَّ حَيْتَ أَخْرَجَ أَيْضًا عُشْرَهُ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى جَمِيعِ مُلْكِهِ أَخْرَجَ عُشْرَ] جَمِيعِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مُلْكِهِ، حَتَّى ثَيَابُهُ الَّتِي عَلَى بَدَنِهِ. وَالَّذِي يَحْلِفُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ لَا بِعْشُرِ ثِيَابِهِ وَيَدْفَعُ لَهُ دَيْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ، وَإِنْ حَلَفَ بِثُلُثِ مَالِهِ صَدَقَةٌ؛ كَانَ كُلُّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنْ حَلَفَ بِنِصْفِ مَالِهِ رَجَعَ

(1) سَبَقَ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ. (2) «مُؤْمِنَةٌ سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ وَاشْتِرَاطُ الإِيمَانِ فِي الرَّقَبَةِ هُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخ أَبِي الْحَسَنِ كَمَا نَصْ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ.

(3) فِي الْأَصْلِ: «وَمَلْهَا قَارِيهَا»، وَالْمُثْبَتُ هُوَ عِبَارَةُ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، لَأَنْ الصَّمِيرَ يُعُودُ إِلَى أَقْرَبِ

مَذْكُورٍ

(4) تَكَرُرَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي «ب» مَرَّتَيْنِ

(5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.