القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥(54) بَابٌ فِي ذِكْرِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ عَلَى مَنْ حَنِثَ وَاجِبَةٌ
245
إلَى عُشْرِهِ كَمَا قَالُوا، وَإِنْ حَلَفَ بِالْحَلَالِ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَالْحَرَام لَهُ حَلَالٌ ثُمَّ حَيْتَ فَعَلَيْهِ يَمِينٌ مُرْسَلَةٌ) وَمَنْ حَلَفَ بِعَهْدِ اللَّهِ ثُمَّ حَيْثَ فَهِيَ يَمِينٌ مُرْسَلَةٌ، وَقَالَ قَوْمٌ مُغَلَّظَةٌ. وَمَنْ حَلَفَ بِالْحَجِّ؛ لَزِمَهُ الْحَجُ. وَمَنْ حَلَفَ بِالْحَجِّ مَاشِيَا ثُمَّ حَيْثَ؛ رَكِبَ وَأَحَجَّ (2) آخَرَ مَعُهُ، يَحُجَّانِ رَاكِبَيْنِ، أَوْ يَحُجُّ مَرَّتَيْنِ، إِنْ لَمْ يَقْدِرُ يَمْشِي).
وَمَنْ جَعَلَ مَالَهُ صَدَقَةٌ عَلَى الشَّيَاطِينِ، وَالْأَغْنِيَاءِ، وَالْعُصَاةِ، وَالْمَرَدَةِ، وَالْمَمَالِيكِ، وَالْجِنِّ أَخْرَجَ عُشْرَ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ. وَقَدْ قِيلَ فِي الشَّيَاطِينِ وَالْعُصَاةِ وَالْأَغْنِيَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَمَنْ حَلَفَ بِالْحَجْ وَقَالَ: كُلَّمَا عَطِشَ رَجَعَ وَشَرِبَ مِنْ عُمَانِ فَعَلَيْهِ الْحَيُّ، وَيُهْدِي بَدَنَةٌ.
وَالْأَيْمَانُ مُعَلَّقَةٌ بِالْحِنْثِ. وَمَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ هَدَمَ الْيَمِينَ، وَالاسْتِثْنَاءُ
(1) في ب: «وَفِي نِسْخَةِ قَالَ قَوْمٌ مُغَلْظَةٌ».
(2) فِي الْأَصْلِ: «وَحَجَّ وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، لأنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ مَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَتَرَتُبُ عَلَى حَلْفِهِ.
(3) فِي الْأَصْل: «رَاكَبَانِ» وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب. (4) لَدَى ابْنِ أَبِي زَيْدٍ تَفْصِيلُ آخَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَجِّ مَشْيَا فَقَالَ: «وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ فَحَيْتَ، فَعَلَيْهِ الْمَشْيُ مِنْ مَوْضِعُ حَلْفِهِ، فَلْيَمْشِ إِنْ شَاءَ فِي حَجَّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ رَكِبَ ثُمَّ يَرْجِعُ ثَانِيَةً إِنْ قَدَرَ فَيَمْشِي أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ فَعَدَ وَأَهْدَى. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يَرْجِعُ ثَانِيَةً، وَإِنْ قَدَرَ وَيُجْزِتُهُ الْهَدْيُ، وَإِذَا كَانَ ضَرُورَةٌ جَعَلَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةٍ، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصْر أَحْرَمَ مِنْ مَكْةَ بِفَرِيضَةٍ، وَكَانَ مُتَمَتِّعًا، وَالْحَلاقُ فِي غَيْرِ هَذَا أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّقْصِيرُ فِي هَذَا اسْتِبْقَاءُ لِلشَّعَثِ فِي الْحَجِّ، وَمَنْ نَذَرَ مَشْيَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَتَاهُمَا رَاكِبًا إِنْ نَوَى الصَّلَاةَ بِمُسَجِدَيْهِمَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ فَلَا يَأْتِيهَا مَاشِيًا وَلَا رَاكِبًا لِصَلَاةٍ نَذَرَهَا وَلْيُصَلِّ بِمَوْضِعِهِ، وَمَنْ نَذَرَ رِبَاطًا بِمَوْضِع مِنْ التُغُورِ فَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ». رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِيِّ - (88/ 1،
(19