القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨248
مختصر البسيوي
شَيْءٌ لِأَنْهَا لَوْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مَكْشُوفًا (1) كَانَتْ عَاصِيةٌ، وَلَا نَذَرَ فِي مَعْصِيةِ اللهِ. وَمَنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، فَصَوْمُ اللَّيْلِ مَعْصِيَةٌ، وَيَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي نَذْرِ صَوْمِ اللَّيْلِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ، وَتَرَكْنَا الاِخْتِلَاف.
وَمَنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وُيُطْعِمُ اللَّعَابِينَ (4) فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ (5) يُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ مِنَ الصَّبْيَانِ وَالصَّغَارِ، وَالْمَسَاكِينُ مَا كانوا صغارًا أَوْ كبارًا، وَلَا يُطْعِمُ اللَّعَابِينَ شَيْئًا، لأنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ فِي اللَّعْبِ. وَمَنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِهِ لَا لِمَعْنَى)، فَلَا يَخْرُجُ وَيُكَفِّرْ نَذْرَهُ إِذَا حَيْثَ، فَإِنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَخْرُجُ يَصِلُ رَحِمًا لَهُ وَقَدِرَ فَعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ نَظَرَ كِرَاهُ وَأَعْطَاهُ الْفُقَرَاءَ. وَإِنْ نَذَرَ أَنَّهُ يَعْتَكِفُ وَقْتًا
(1) سَاقِطْ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) سَاقِطْ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) رَوَى الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الصُّوْمِ: بَاب النَّهْيُ عَنْ صِيامِ الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ السُّكَ (132/ 1 رَقْمُ: (326) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ أَنْ يُوصِلَ الرَّجُلُ صَوْمَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الصَّفْرِدِ وَالصُّرَدِ مِنَ الطُّيُورِ، وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ - رِوَايَةُ يَحْيَى الليبي - كِتَابُ الصِّيَامِ: بَابُ النَّهْي عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّيَام (300/ 1 رَقْمُ 667) عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْتَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأَسْقَى وَمِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَخْرَجَهُ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الصُّومِ: بَاب الْوِصَالُ (693/ 2) رَقْمُ: (1861) وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الصِّيَامِ: بَابُ النَّهْيُ عَنِ الوِصالِ فِي الصَّوْمِ (133/ 3) رَقْمُ: 2618).
(4) اللعَابِينَ: لَهْجَةٌ عُمَانِيَّةٌ مُفْرَدُهَا لَعْابٌ: أَيْ الْمُنْحَرِفُ سُلُوكِيًّا. (5) هَذِهِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ أَمَّا فِي النُّسَ الثَّلَاثِ فَهَذَا يُطْعِمُ الْفُقَرَاء … »، وَلَيْسَ فِيهَا أَمْرُ الْوُجُوبِ. (1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةُ قَيْدِ مِنَ الْكِبَارِ، وَلَمْ أُثْبِتْهَا فِي الْمَتْنِ، لَأَنْ تَوْصِيفَ النَّذْرِ بِأَنَّهُ نَذْرٌ فِي مَعْصِيَةٍ لَا يَجُوزُ إِنْفَاذُهُ فِي حِقِّ الْكِبَارِ وَالصَّغَارِ مَعًا.
(7) فِي الْأَصْلِ «لِمْعَنِّى وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.