الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

252

مختصر البسيوي

وَلَا وَصِيَّةً لِوَارِثِ أَبَدًا لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا وَصَيَّةَ لِوَارِثِ، فَمَنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لِأَحَدٍ مِنْ وَرَثَتِهِ (3) لَمْ يَثْبُتْ لَهُ، وَإِنْ زَادَ فِي وَصِيَّتِهِ عَنِ الثُّلُثِ وَلَوْ حَبَّةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا (3) وَالْوَصِيَّةُ إِنْمَا هَيِ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَ وَلِرَسُولِهِ طَاعَةٌ اللَّهِ، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا قَدْ نَهَى عَنْهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم كَانَ مَعْصِيَةٌ وَإِثْمًا، وجَارَ فِي الْوَصِيَّةِ فَلْيَتَّقِ اللهَ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ. فَإِذَا أَوْصَى لِبَعْضِ أَرْحَامِهِ بِوَصِيَّةٍ وَتَرَكَ بَعْضَهُمْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهَا، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ

=

رقم: 12947)، الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ - (198/ 4 رقم: 4129)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِتَابُ الْوَصَايَا: بَابٌ فِي وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ (55/ 9) رَقم: 16325) وَحَسْنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي عَدَدٍ مِنْ كُتَبِهِ (يُنْظَرُ: صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ الْجَامِعُ الصَّغِيرُ - (48/ 7)، إِزْوَاءُ الْغَلِيلِ - (77/ 6)) وَلَيْسَ فِي نَصْ الْحَدِيثِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ عِبَارَةُ «وَزَادًا لَكُمْ». (1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي بَابِ الْمَوَارِيثِ (261/ 1 رقم: (667) وَفِي بَابِ الْوَصِيَّةِ (264/ 1 رقم: (676 عَنِ ابْنِ عَبَّاس وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، كِتَابِ الْوَصَايَا: بَاب الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ (321/ 3 رقم: 3567) وَصَحْحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَالتَّرْمِذِيُّ كِتَابُ الْوَصَايَا: بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ (433/ 4 رَقم: 2120) وَقَالَ حَسَنٌ صحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْوَصَايَا: بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ (905/ 2 رقم: 2713)، وَأَحْمَدُ (186/ 4) رَقم 17699) قَالَ شُعَيْبُ الْأَرْنَؤُوطُ، صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ لَيْثِ. اهـ وَفِيهِ أَيْضًا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وَرَدَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الصُّغْرَى كِتَابُ الْوَصَايَا: بَابٌ نُسَحُ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ (29/ 6 رقم: 2278)، كُلُّهُمْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجْةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ». (2) فِي الْأَصْلِ لِقَرَابَتِهِ يَعْنِي وَراتُهُ، وَوَاضِحٌ أَنَّهَا مِنْ تَفْسِيرِ النَّاسِخ، وَفِي ب «وُرَّاتُهُ» وَفِي د وَارِثُهُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ج. (3) رَأْيُ الْجُمْهُورِ يَصِحُ إِذَا أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ، وَهُوَ الَّذِي نَصْ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ أَيْضًا: وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، وَالْوَصَايَا خَارِجَةٌ مِنَ الثَّلُثِ وَيُرَدُّ مَا زَادَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ

رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي - (113/ 1)، الاسْتِذْكَارُ (267/ 7).