الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

(56) بَابٌ فِي ذِكْرِ وَصِيَّةِ الْأَقَارِبِ

(1)

255

وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، (1) وَإِنْ أَعْتَقَهُ فِي الْمَوْتِ وَأَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، ثَبَتَتَ لَهُ

الْوَصِيَّةُ.

وَإِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ بِوَصِيَّةٍ ثَبَتَ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا قَالَ قَدْ أَوْصَيْتُ لِلْأَقْرَبِينَ حَتَّى يَقُولُ: قَدْ أَوْصَيْتُ لِقَرَابَتِي، وَإِذَا أَوْصَى لِلْأَقْرَبِينَ بِوَصِيَّةٍ كَانَتْ عَلَى مَا عَرِفْنَا فِي بِعْضِ الْقَوْلِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَكْثَرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا تُقْسَمُ دَرَجَاتٍ عَلَى أَرْبَعِ دَرَجَاتٍ أَوْ أَرْبَعَةِ آبَاءِ، وَيَكُونُ انْقِطَاعَهَا عَنْ دَانِقٍ وَنِصْفِ، وَأَوَلُ الْأَقْرَبِينَ وَلَدُ الْوَلَدِ ثُمَّ الْأَجْدَادُ، ثُمَّ الْأَخْوَةُ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ، ثُمَّ الْأَعْمَامُ، وَالْأَخْوَالُ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا قُسْمَتْ بَيْنَهُمْ وَيَكُونُ انْقِطَاعُهَا عَنْ دَانِقٍ وَنِصْفٍ، وَإِنْ لَمْ يُلْحَقِّ (كُلُّ] (2) الدَّرَجَةِ الْآخِرَةِ رَجَعَتْ إِلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا، وَقُطِعَتْ إِلَى نِصْفِ دِرْهَم، وَإِنْ كَثُرُوا فِي الْعَدَدِ وَبَلَغَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَيْهَا دَانِقًا، قُطِعَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَيَأْخُذُ وَلَدُ الْوَلَدِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُم، وَالْأَجْدَادُ أَرْبَعَةُ أَسْهُم وَالْإِخْوَةُ سَهْمَيْنِ، وَأَوْلَادُهُمْ سَهْمَا وَإِنْ سَفَلُوا، فَكُلُ دَرَجَةٍ تَأْخُذُ نِصْفَ مَا يَأْخُذُ آبَاؤُهُمْ، وَيَأْخُذُ الْعَمُ نِصْفَ مَا يَأْخُذُ آخِرُ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْإِخْوَةِ، وَيَأْخُذُ الْخَالُ نِصْفَ مَا يَأْخُذُ الْعَمُ، وَلِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ سَوَاءٌ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، وَيَأْخُذُ ابْنُ الْعَمِ نِصْفَ مَا يَأْخُذُ أَبُوهُ، وَابْنُ الْخَالِ نَصْفَ مَا يَأْخُذُ أَبُوهُ حَتَّى تَفْرُغَ الدَّرَاهِمُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمْ. فَإِنْ عُدِمَ وَلَدُ الْوَلَدِ أَخَذَ الْجَدُّ وَإِنْ عُدِمَ الْجَدُّ وَكَانَ وَلَدُ الْوَلَدِ) وَأَخ؛ قَامَ الْأَخُ فَأَخَذَ مَكَانَ الْجَدِّ، وَقَامَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَقَامِهِ، فَإِنْ عُدِمَ الْجَدُّ وَالْوَلَدُ وَكَانَ أَخٌ أَخَذَ الأخُ ثُمَّ الْعَمُ وَالْخَالُ، وَإِنْ كَانَ الْأَخُ وَأَوْلَادُهُ؛ أَخَذَ الأخُ ثُمَّ أَوْلَادُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَعْمَامٌ وَأَخْوَالٌ أَخَذَ الْأَعْمَامُ الثُّلُتَيْنِ وَالْأَخْوَالُ

(1) في النَّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةٌ وَلَا لِعَبْدِ وَارِكٌ وَهِيَ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسْاحَ كَمَا يَبْدُو لَأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَرِثُ. (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) في ب، ج، د «وَلَدُ وَلَدٍ».