القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨(57)
بَابَ فِي الْعَطِيَّةِ
(2)
وَكُلُّ الْعَطَايَا لَا تَجُوزُ لِلْبَالِغِينَ إِلا بِالْإِحْرَازِ، وَمَا لَمْ يُحْرِزُ فَلِلْمُعْطِي الرَّجْعَةُ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُحْرِزْ مَا أَعْطَى، فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ رَجْعُهُ)، لأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْإِحْرَازِ، وَإِنْ مَاتَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَلَمْ يَرْجِعْ (2) لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ رَجْعَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْعَطِيَّةُ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ [وَالْأَجْنَبِي]، وَالْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ وَغَيْرِهِمْ جَائِزَةٌ ثَابِتَةٌ، إِذَا أَحْرَزَ الْمُعْطِي مَا أَعْطَى، وَإِنْ لَمْ يُحْرِزْ فَلِمَنْ أَعْطَى أَنْ يُرْجِعَ مَا لَمْ يُحْرَزُ عَلَيْهِ، فَإِذَا أُحْرِزَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ رَجْعَةٌ، وَهُوَ كَالرَّاجِعِ فِي قَيْتِهِ، لأَنْ الْخَبَرَ وَرَدَ أَنْ: «الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْنِهِ أَوْ كَالرَّاجِعِ فِي قَيْنِهِ»، وَقَوْلٌ أَنَّ الرَّاجِعَ فِي هِبَتِهِ كَالرَّاجِعِ فِي
(1) في
«فَلَيْسَ
الْأَصْلِ: «وَإِنْ مَاتَ الذِي أَعْطَى وَلَمْ يَرْجِعْ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ رَجْعَةٌ وَفِي ب، ج: لِوَرَثَتِهِ حَجَّةٌ، وَالْمُثْتُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا تَوَخَّيًا لِلْمَعْنَى الصَّحِيحِ، وَهَذَا أَيْضًا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ، قَالَ في الرِّسَالَةِ: «وَمَنْ وَهَبَ هِبَةٌ فَلَمْ يُحِزْهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى مَرِضَ الْوَاهِبُ أَوْ أَفْلَسَ فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ قَبْضُهَا وَلَوْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَانَ لِوَرَثَتِهِ الْقِيَامُ فِيهَا عَلَى الْوَاهِبِ الصَّحِيح. رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِيِّ (ص 118).
(2) فِي ب: ثُمَّ رَجَعَ وَرَثْتُهُ
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(4) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ كِتَابُ الْجِهَادِ: بَاب الْخَيْلُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ آخِرُهُ: