القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١(57) بَابُ فِي الْعَطِيَّةِ
261
الَّذِي أَعْطَوْهُ، وَلَا يَثْبُتُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَقَدْ قِيلَ إِنْ لَهُ الْخِيَارَ إِذَا أَعْطَى إِخْوَتَهُ مِثْلَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ ذَلِكَ لَهُمْ، وإِنْ شَاءَ خَلَطَ مَا أَعْطَى إِلَى مَا أَعْطَى إِخْوَتَهُ، وَقَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ.
وَكُلُّ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةٌ فِي الصَّحَّةِ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ لَا إِحْرَازَ عَلَيْهِ، فَقَدْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَ فِي الشِّرَا أَوْ فِي الرِّبَاطِ وَالْجِهَادِ وَالْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الْمَسَاجِدِ وَفِي إِصْلَاح الطُّرُقِ وَالسَّبِيلِ وَمَنْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ إِحْرَازُ مِمَّنْ تَجُوزُ لَهُ الْعَطِيَّةُ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ فَلَا إِحْرَازَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ ثَبَتَ لَهُ مَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا مَا يَأْتِي عَلَى الْعَطَايَا وَالْهِبَةُ عَطِيَّةٌ أَيْضًا.