الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

||?

مختصر البسيوي

وَالْأَخُ لِلأَبِ لَا يَرِثُ مَعَ الأخ لِلآب والأمْ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ أَوْلَادُهُمْ، وَابْنُ الأخ لِلأَبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْآخِ لِلْآبِ شَيْئًا، وَابْنُ الْعَمْ لَا يَرِثُ مَعَ الْعَمْ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ كَانَ أَوْلَى بِالْمِيرَاتِ كُلِّهِ.

وَالْخُنْثَى لَهُ نِصْفُ مِيرَاتِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ مِيرَاثِ أُنْثَى، وَالْغَرْقَى وَالْهَدْمَا

يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صُلْبِ مَالِ الْآخَرِ، وَلَا يَرِثُ مِمَّا وَرِثَ مِنَ الْآخَرِ. وَمِيرَاتُ الْأَرْحَامِ جَائِرٌ لَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَصَبَةٌ وَلَا فَرِيضَةٌ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ مَنْ لَهُ فَرِيضَةٌ أَوْ يَرِثُ بِعَصَبَةٍ. وَإِذَا عُدِمَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ، فَالرَّحِمُ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ كَانَ أَوْلَى كَالْفَرَائِضِ، وَعَلَى قَوْلٍ عَلَى مِيرَاثِ الْآبَاءِ وَهُوَ التَّنْزِيلُ، وَقَوْلٍ بِعْتَزِلَةِ الْعَصَباتِ وَالْمَوَالِي لَا يَرِثُونَ شَيْئًا فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ

بَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ كَانَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَهْلِ السَّهَامِ إِخْوَةٌ فَالْجَدُّ مُخَيْرٌ فِي ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ يَأْخُذُ أَيْ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَهُ: إِمَّا مُقَاسَمَةُ الْإِخْوَةِ، أَو السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، أَوْ تُلْتُ مَا بَقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُ الْإِخْوَةِ فَهُوَ يُقَاسِمُ أَخَا وَأَخَوَيْنِ أَوْ عَدْلُهُمَا أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ، فَإِنْ زَادُوا فَلَهُ الثَّلُثُ، فَهُوَ يَرِثُ الثُّلُثَ مَعَ الْإخْوَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُقَاسَمَةُ أَفْضَلَ لَهُ». رِسَالَةُ ابْنِ

أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ - (144/ 1) (يُنْظَرُ أَيْضًا بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ وَنَهَايَةُ الْمُقْتَصِدِ - (676/ 1)). (1) عَدْدَ الْبَسْيَوِيُّ الْأَرْحَامَ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ فَقَالَ: «وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْبَنَاتِ ذَكَرٌ وَلَا أُنثَى، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأَخَوَاتِ وَلَا بَنَاتِ الْإِخْوَةِ، وَلَا يَرِثُ ابْنُ أَحَ الْأُمِّ، وَلَا الْعَمُ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ، وَلَا الْعَمَّاتُ، وَلَا الْخَالُ، وَلَا الْخَالَاتُ، وَلَا الْجَدُ أَبُو الْأَمَ، وَلَا الْجَدْةُ أُم الأَبِ» اهـ وَفِي تَوْرِيثِهِمْ خِلَافٌ فَذَهَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمَالِكُ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُمْ. وَذَهَبَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ، وَفُقَهَاءُ الْعِرَاقِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنْ سَائِرِ الْآفَاقِ إِلَى تَوْرِيثِهِمْ. وَالَّذِينَ قَالُوا بِتَوْرِيثِهِمْ اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ تَوْرِيثِهِمْ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى تَوْرِيثِهِمْ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ، وَذَهَبَ سَائِرُ مَنْ وَرِثَهُمْ إِلَى التَّنْزِيلِ: وَهُوَ أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ مَنْ أَدْلَى مِنْهُمْ بِذِي سَهُم أَوْ عَصَبَةٍ بِمَنْزِلَةِ السَّبَبِ الَّذِي أَدْلَى بِهِ يَقُولُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرّسَالَةِ وَلَا يَرِثُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إِلَّا مَنْ لَهُ سَهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ رِسَالَهُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي - (145/ 1) يُنْظَرُ أَيْضًا: (جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْيَوِيِّ - (210/ 2)، بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ وَنَهَايَةُ الْمُقْتَصِدِ - (671/ 1)).