الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

(61) بَابٌ فِي مَعْرِفَةِ الْفَرَائِضِ

273

ابْنَةُ الصُّلْبِ وَاحِدَةً وَبَنَاتُ الابْنِ أَكْثَرَ، فَلِابْنَةِ الصُّلْبِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الابْنِ السُّدُسُ، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَتُرْنَ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةٌ وَابْنَةَ ابْنِ وَابْنَةَ ابْنِ ابْنِ مَعَهَا أَخٌ، فَلِابْنَةِ الصُّلْبِ النِّصْفُ وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةُ التلتَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الإِبْنِ، يُرَدُّ عَلَى أُخْتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلِوَلَدِهِمْ، لَمْ تَرِكْ شَيْئًا، لأَنَّ الاِبْنَةَ وَابْنَةَ الاِبْنِ قَدِ اسْتَكْمَلَنَا الثُّلُثَيْنِ. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَابْنَةَ ابْنِ وَابْنَةَ ابْنِ ابْنِ أَسْفَلَ وَابْنَ ابْنِ ابْنِ، كَانَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الاِبْنِ الْأَسْفَلِ، يُرَدُّ عَلَى أُخْتِهِ وَعَلَى عَمْتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَوْلَا هُوَ لَمْ تَرِكْ شَيْئًا. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةٌ وَابْنَةَ ابْنِ، وَبَنَاتِ ابْنِ ابْنِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ الاِبْنِ، وَلَا شَيْءٍ لِبَنَاتِ ابْنِ الابْنِ الأَسْفَلِ، لأَنَّ ابْنَ الابْنِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ بِحَذَاهُ، وَعَلَى مَنْ فَوْقِهِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنْهُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ وَابْنَ ابْنِ ابْنِ فَالْمَالُ لِابْنِ الاِبْنِ دُونَ الَّذِي أَسْفَلَ مِنْهُ، فَافْهَمْ مَا فَسَّرْتُ لَكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الزُّوْجَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الرُّبُعُ مَعَ الْوَلَدِ وَمَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنثَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ ذَكَرًا وَلَا أُنثَى فَلَهُ النِّصْفُ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا الثَّمُنُ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الإِبْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيْتِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنِ فَلَهَا الرُّبُعُ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ وَابْنَتَهُ، فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، وَلِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ. وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ زَوْجَتَهُ وَابْنَةَ ابْنِ، فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، وَلِابْنَةِ الاِبْنِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ. وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَابْنَتَهَا وَابْنَهَا، فَلَيْسَ لِلزَّوْج إِلَّا الرُّبُعُ وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَابْنَةَ ابْنِهَا، فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَابْنَتَهَا وَابْنَةَ ابْنِهَا، فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلابْنَةِ أَوِ ابْنَةِ الاِبْنِ النِّصْفُ،