الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

مختصر البسيوي

وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ لَهُمَا السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

السُّدُسُ ..

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ وَابْنَهُ، فَلِأَبَوَيْهِ السُّدُسَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ وَابْنُ ابْنِ فَمِثْلُ ذَلِكَ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ وَأَبَوْيَهِ وَابْنَتَهُ، فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِأَبَوَيْهِ السُّدُسَانِ، لِكُلِّ وَاحَدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَبَقِيَ مِنْهَا سَهُمْ، وَهُوَ لِلْأَبِ مَعَ السُّدُسُ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ، لأَنَّ الْأَبِ عَصَبَةٌ، فَلَهُ مَا بَقِيَ، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الابْنِ عَلَى هَذِهِ الصَّفَةِ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ، وَابْنَةَ ابْنِهِ، فَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَلابْنَةِ الاِبْنِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ، لأَنَّهُ عَصَبَةٌ. وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنِ ابْنِ وَأَبَوَيْهِ فَلِابْنَةِ ابْنِ ابْنِ ابْنِهِ النِّصْفُ، وَلأُمِّهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِأُبَيْهِ لِأَنَّهُ

عَصَبَةٌ، فَافُهُمْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَدْ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَيَحْجِبُ مَا يَحْجِبُ الْأَبُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبْ إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْن وَهُمَا الزُوْجَةُ وَالْأَبَوَانِ، فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ، وَأَبَوَيْهِ، فَلِلزِّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمْ ثُلُثُ مَا يَبْقَى، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ. وَكَذَلِكَ إِنْ مَانَتِ امْرَأَةٌ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأَبَوَيْهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلأُمْهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَلِمَلَابِ الْبَاقِي وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ. فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ وَجَدهُ أَبا أَبِيهِ، وَأُمَّهُ فَلِلزِّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِّ الثَّلُثُ كَامِلًا، وَمَا بَقِيَ لِلْجَدٌ. وَكَذَلِكَ إِنْ مَانَتِ امْرَأَةٌ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَجَدْهَا، فَلِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمَّهَا الثُّلُثُ كَامِلا بَعْدَ الرُّبُعِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدْ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ، إلا أن أكْثَرَ النَّاسِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوْلِ.