الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

(61) بَابٌ فِي مَعْرِفَةِ الْفَرَائِضِ

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَرِثُ جَدٌ مَعَ أَبِ، وَلَا جَدَّةٌ مَعَ أُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَدْ لَا يَحْجُبُهُ إِلَّا الْأَبُ، وَالْجَدَّةَ لَا يَحْجُبُهَا إِلَّا الْأُمُّ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ وَالْأَمْ، وَالْإخْوَة مِنَ الْآبِ، وَالْإخْوَة مِنَ الْأَمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الإِبْنِ، وَلَا مَعَ ابْنِ الابْنِ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ، وَلَا مَعَ الْجَدّ، فَافُهُمْ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي

هَذِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلأُمِّ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنثَى وَلَا مَعَ الْأَبِ وَلَا مَعَ الْجَدْ، فَافْهَمْ ذَلِكَ. وَلَوْ أَنْ رَجُلًا مَاتَ، وَلَمْ يَخْلُفْ مِنَ الْوَرَثَةِ إِلَّا ابْنَةَ ابْنِ، وَإِخْوَةً لِأُمْ، لَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَةِ الْابْنِ وَاعْلَمْ أَنْ الْأُمَّ لَيْسَ لَهَا مَعَ الْوَلَدِ إِلَّا السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهَا مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ إِلَّا السُّدُسُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.

رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَفَ ابْنَتَهُ وَأُمَّهُ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، وَلِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْعَصَبَةِ. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ أَمْ، وَابْنَةُ ابْنِ، وَابْنَةُ ابْنِ ابْنِ، فَعَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبِ وَأُمْ، وَأَمَّا فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِأُخْوَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبِ وَأُمْ، وَأَخَوَيْنِ لِأُمْ، وَأُمَّا فَلاخْوَتِهِ لأُمِّهِ الثُّلُتُ، وَلأُمِّهِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ لِأُخْوَتِهِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُختيه لأبيه، وأُمَّهُ، فَلأُمِّهِ السُّدُسُ، وَلأَخِيهِ لأَبِيهِ الثَّلُثَانِ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتَيْن لأب وَأُمْ، وَأُمَّهُ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، بقي سُدُسُ لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ رَجَعَ عَلَيْهِمْ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتَيْنِ لأُمْ، وَأُمَّهُ وَأَبَاهُ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ لِلْأَبِ، وَلَا شَيْءٍ لِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمّ، لأَنَّ الْأُخْوَةَ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَيَحْجِبُونَ الْأُمْ عَنِ الثُّلُثِ، رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ وَأُخْتَيْن لأب وَأُمْ، فَلِلأُمّ السُّدُسُ، وَحَجَبَهَا عَنِ الثُّلُثِ الْأَخْتَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَبِ.