الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

مختصر البسيوي

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَخَوَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَالْأُخْتَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا يَحْجِبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثلث، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ يَحْجِبُونَ الْأَمْ عَنِ الثُّلُثِ مَعَ الْجَدْ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَهُ شَيْئًا.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْهِ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَأُمَّهُ وَجَدهُ أَبا أَبِيهِ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِي فَلِجَدِّهِ، حَجَبَ الْإخْوَةُ الأمْ عَنِ الثُّلُثِ، وَلَمْ يَرِثُوا مَعَ الْجَدّ شَيْئًا، كَمَا لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ شَيْئًا. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَ ابْنِ ابْنِ ابْن وَإخْوَةً لأب وأَمْ، كَانَ الْمَالُ لاِبْنِ الاِبْنِ الْأَسْفَلِ، يَقُومُ مَقَامَ ابْنِ الصُّلْبِ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ ابْنِ وَأَبًا، كَانَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ الإِبْنِ

الْأَسْفَلِ، يَقُومُ مَقَامَ ابْنِ الصُّلْبِ، وَكَذَلِكَ الْجَدُّ يَقُومُ مَقَامَ الأَبِ وَإِنْ عَلَا. اعْلَمْ أَنَّ الْأَخَ الْوَاحِدَ لَا يَحْجِبُ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، وَلَا يَحْجِبُهَا إِلَّا اثْنَانِ فَصَاعِدًا. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَمَّا وَأَخا لأُمِّ وَأَبِ، فَلِمَلُامٌ الثَّلُثُ لَا يَحْجِبُهَا عَنْهُ الأخ الْوَاحِدُ، وَلِلْآخِ مَا بَقِيَ، فَافُهُمْ ذَلِكَ.

اعْلَمْ أَنَّ الْإِخْوَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَنِينَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيْتِ بَنُونَ ذُكُورٍ وَلَا إِنَاتٍ وَلَا بَنُو بَنِينَ، وَلَا أَب وَلَا جَدٌ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَحْجِبُونَ الزَّوْجَ عَنِ النَّصْفِ، وَلَا يَحْجِبُونَ الزَّوْجَةَ عَنِ الرُّبُعِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ إِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٍ لِأَبِ وَأُمْ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ إِخْوَتَهُ لِأَبِيهِ، رِجَالًا وَنِسَاءً، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِذَا كَانَ لَهُ أُخْتَانِ لِأَبِيهِ كَانَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ تَامَّا، وَإِنْ خَلَفَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ كَانَ لَهَا النِّصْفُ.

وَاعْلَمْ أَن الزَّوْجَ لَهُ النِّصْفُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، كَانَ لَهُ الرُّبُعُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَأَنَّهَا تَرِثُ مِنْهُ الرُّبُعَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ