الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

(76) بَابٌ فِي الرِّبَا فِي الْبَيْعِ

بِالذَّهَبِ، وَالْفِصَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُ بِالْبُرُ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ، وَمِثَلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ وَازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى). وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَجْنَاسَ مُحَرَّمَةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إِلَى أَجَلٍ إِلَّا مِثْلَا بِمْثِلِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا إِذَا كَانَتْ يَدا بِيَدِ، فَأَجَازَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَد)، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَالصَّرْفُ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ أَيْضًا يَدًا بِيَدِ وَمِثْلا بِمِثْلٍ وَزِيَادَةٌ، وَلَا يَجُوزُ بِتَأْخِيرٍ، وَحُجَّتُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدِ، وَتَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ يَدًا بِيَدِ، وَلَا يَجُوزُ بِتَأْخِيرِ لِلنَّهْيِ الْأَوَّلِ، وَالْمُخَالِفُونَ لَهُمْ

(3)

(1) أَخْرَجَهُ فِي مُسْلِمٍ؛ كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ: بَابُ الصِّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت (43/ 5) رقم (4145)، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (44/ 5) رقم: (4148) وَزَادَ فِيهِ الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التّرْمِدَيُّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ مَا جَاءَ أَنْ الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثلا بِمِثْلٍ كَرَاهِيَةَ التَّفَاصُلِ فِيهِ (541/ 3 رقم: 1240)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ (155/ 7) رقم: 2892) وَالرَّبِيعُ مُنْقَطِعًا (229/ 1، 230 رقم 577)، وَأَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابٌ فِي الرِّبَا وَالانْفِسَاخِ وَالْغِشْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَا، وَفِي آخِرِهِ «يَدٌ بِيَدِ، وَلَيْسَ فِيهِ وَمِثْلَا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ وَازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، 228/ 1) رقم 574) وَلِلْحَدِيثِ أَطْرَافٌ وَصِيَعْ أُخْرَى عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَطْرَافٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ أَيْضًا عِنْدَ أَصْحَابِ الصَّحَاحِ وَالسُّنَنِ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَبِيعُوُا الذَّهَبَ بِالَّذهَبِ إِلَّا مِثَلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثَلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْها شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزِ» (يُنْظَرُ: الْمُوَطُأُ - رِوَايَةُ يَحْيَى

الليثي - 632/ 2 رقم: 1299)، صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (761/ 2 رقم: 2068).

(2) مِنْ قَوْلِهِ: «فَأَجَازَ .. إلى … بِيَدِه سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وَقَوْلُهُ يَدًا بِيَدِ» أَيْ لَا تَصَحُ الزِّيَادَةُ إِذَا كَانَ مُؤَجُلًا، وَيَصِحُ إِذَا كَانَتْ يَدًا بِيَدِ؛ لِأَنْ أَصْحَابَنَا يَحْصِرُونَ الرَّبَا فِي النَّسَيئَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.

(3) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ وَتَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ خَبَر أَنْ .... (4) حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ: بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ =