القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢312
مختصر البسيوي
يَجُوزُ بِتَأْخِيرٍ، فَقَدْ صَحُ أَنَّ الرِّبَا فِي الزِّيَادَةِ إِلَى أَجَلٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ اشْتَرَى جَزُورًا بِتَمْرٍ، وَيَرى أَنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَى الْبَائِعِ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى الْجِدَادِ فَقَالَ: وَاعْدْرَاهُ (1). فَاقْتَرَضَ وَقَضَاهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا يُخَصُّ بِهِ التَّأْخِيرُ؛ لأَنَّهُ ثَمَنُهُ وَلَيْسَ هُنَالِكَ زِيَادَةٌ فَيَلْحَقَ فِيهِ رِبًا، وَهُوَ مِمَّا لَمْ تُنْبِتِ الْأَرْضُ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
=
إِلَى أَجَلٍ، قَالَ: وَلَا خَيْرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ؛ الدُّرَاهِمُ نَقْدًا وَالْجَمَلُ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنْ أَخْرْتَ الْجَمَلَ وَالدَّرَاهِمَ لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ أَوْ بِالْأَبْعِرَةِ مِنَ الْحُمُولَةِ مِنْ مَاشِيَةِ الْإِبِلِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَم وَاحِدَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهَا، وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ فَلَا يُؤْخَذْ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، قَالَ مَالِكُ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اسْتَرَيْتَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلْفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ مُسْمًّى فَوَصَفَهُ وَحَلَّاهُ وَنَقَدَ ثَمَنَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعَ عَلَى مَا وَصَفَا وَجَلْيَا، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ الْجَائِرِ بَيْنَهُمْ وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا الْمُوَطُأُ - رِوَايَةُ
يحَيْيَ اللَّيْنِي - (652/ 2). وَيُنْظَرُ أَيْضًا: الْكَافِي لِابْنِ عَبْدِ الْبَرْ نِسْخَةُ الْجَامِعِ (ص 318)). (1) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ (37/ 2) رقم: 2236) عَنْ عَائِشَةَ وَنَا وَقَالَ: هَذَا حَدِيدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرْجَاهُ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهِبي بِقَوْلِهِ: يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ ضَعِيفٌ وَلَمْ يُخَرْجْ لَهُ أَحَدٌ. وَلَمْ يَرِدْ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ: «وَاغَدْرَاهُ» وَإِنَّمَا فَأَبَى»، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، كِتَابُ الْبُيُوعِ: بَابُ جَوَازِ السَّلَمِ الْحَال (20/ 6 رقم: 11423)، وَأَحْمَدُ (268/ 6 رقم: 26355)، قَالَ الْأَرْتَؤُوطُ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ مِنْ أَجْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَصَحْحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ (176/ 6 رقم: 2677).