الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

(1)

(77)

بَابٌ فِي بَيْعِ الْغَرَر

وَبَيْعُ الْغَرَرِ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِلنَّهْي عَنْ ذَلِكَ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ: الْحَبُّ فِي سُبُلِهِ، وَالتَّمْرُ فِي الظُّرُوفِ (2) وَالْحَبُّ فِي الْجَوَالِيقِ (3) دَاخِلٌ لَا يُعْلَمُ، وَالسَّمَكُ فِي الْبَحْرِ، وَاللُّؤْلُؤُ فِي صَدَفِهِ، وَاللَّبَنُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ، وَالشَّحْمُ فِي الشَّاةِ قَبْلَ أنْ تُذْبَحَ، كُلُّ هَذَا مِنَ الْغَرَرِ. وَالْمَجْهُولاتُ الَّتِي لَا تَنْبُتُ، وَبَيْعُ جَمِيع الْمَغْشُوشَاتِ كُلُّهُ فَاسِدٌ. وَبَيْعُ الَّذِي فِيهِ الْعَيْبُ مَرْدُودُ الْبَيْعِ إِذَا عُلِمَ بِالْعَيْبِ)، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ

(1) هَذَا الْبَابُ امْتِدَادٌ لِلَّذِي قَبلَهُ فِي النُّسْخَةِ الْأَصْلِ، بَيْنَمَا عُنُونَ لَهُ فِي جَ بِـ «بَابُ النَّهْي فِي

البيوع. (2) الظُّرُوفُ مُفْرَدُهُ ظَرْفٌ، والظُّرْفُ: وعَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى إِنَّ الأَبْرِيقَ ظَرْفٌ لِمَا فِيهِ، وَظَرْفُ يْءٍ وِعَاؤُهُ، وَالْجَمْعُ ظُرُوفٌ وَمِنْهُ ظُرُوفُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ. (يُنْظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ -

(228/ 9 مادة: ظرف)، مُخْتَارُ الصَّحَاح - (407/ 1 باب: الظاء)). (3) الْجُوَالِقُ وَالْجُوَالَقُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا: وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ يُوْضَعُ فِيهِ الْحَبُّ. (يُنْظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ - (36/ 10، مادة: جلق) وَكَذَلِكَ مُخْتَارُ الصَّحَاحِ - (119/ 1)).

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. مَعَ زِيادَةِ الْجَزَرُ فِي الْأَرْضِ، وَالْبَصَلُ دَاخِل فِي الْأَرْضِ وَلَمْ تَرِدْ هذه الزيادة في الْجَامِعِ، وَلَعَلَّهَا مِنْ زِيَادَةِ النشاخِ ولذلك لم أثبتها في الأصل. (5) فِي الْأَصْلِ «مَرْدُودُ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لَأَنَّ الْعِلْمَ شَرْطَ فِي الرَّدِّ.