الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

=

314

مختصر البسيوي

آخَرُ، لَمْ يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ إِلَى مَنِ اشْتَرَى مِنْهُ، حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ]). وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تَزْهُوَ وَتُعْرَفَ أَلْوَانُهَا (2)، وَهِيَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَتَّى تُفْصِحَ وَتُعْرَفَ بِأَلْوَانِهَا، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا فِي شَبَكَةِ الصَّيَّادِ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ مَعَكَ مِنْ كُلِّ بَيْعِ.

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ (3)، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطَانِ

(1) اتَّفَقَتِ النُّسَحُ الثَّلَاثُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ، أَمَّا فِي الْأَصْلِ فَقَدْ وَرَدَ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَهِيَ إِلَّا مَنِ اشْتَرَى ثُمَّ أحْدثَ مَعَ عَيْبِ لَمْ يَرِدْ حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ ذَلِكَ وَوَاضِحٌ أَنَّ الْكَلَامَ غَيْرُ مُكْتَمِلٍ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، فَأَثْبَتْنَا مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ النُّسَحُ الْأُخْرَى. (2) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ (224/ 1 رقم: 558)، وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّا - رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي -، كِتَابُ الْبُيُوعِ: بَابُ النَّهْي عَنْ بَيْعِ الشِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (61/ 2 رقم: (1281) وَالْبُخَارِيُّ، كِتابُ الْبُيُوعِ: بَابُ إِذَا بَاعَ الشِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (766/ 2) رقم (2086)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ: بَابُ وَضْعِ الْجَوَائِحِ (29/ 5 رقم: 4061)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْبُيُوعِ: بَابٌ فِي بَيْعِ الشِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (260/ 3 رقم: 3372)، وَأَحْمَدُ (319/ 3 رقم: 14478)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الصُّغْرَى، كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ بَيْعُ الثَّمَارِ (86/ 5) رقم: 1880) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَزْهُوَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا تَزْهُو؟ قَالَ: تَحْمَرُ … (3) هَكَذَا فِي الْأَصْلِ، وَلَكِنْ فِي النَّسَخِ الثَّلاثِ وَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ: «وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ: هَوَ أَنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَبَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَالْمُلَامَسَةُ: هَوْ أَنْ يَقُولَ إِذَا لَمَسْتُهُ فَقَدَ وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ بَيْعُهُ فِي مَوْضِعِ مُظْلِم، وَيَقُولُ: إِذا لَمَسْتُهُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَهَذَا لَا يَجُوز» وَهِيَ زِيَادَةٌ مُفِيدَةٌ فِي التَّعْرِيفِ، وَلَمْ أُثْبِتهَا فِي الْأَصْلِ لِظَنِّي أَنَّهَا مِنْ زِيَادَاتِ النُّسْاخ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ مُتَوَالِيَةٌ فِي تَعْدِيدِ أَصْنَافِ بُيُوعِ الْغَرَرِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ التَّعْرِيفُ مُعْتَرَضًا إِلَى حَدٌ نِسْيَانِ بِدَايَةِ الْكَلَامِ. (4) أَخْرَجَ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ (223/ 1 رقم: 557) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَعَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَعَنْ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَصَامِينِ، قَال الرَّبِيعُ: الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَلْمَسَ الرَّجُلُ طَرَفَ النُّوْبِ وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَا يَعْلَمُ

.

مَا فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَن يَرْمِي الرَّجُلُ ثَوْبَهُ لِلْآخَرِ وَيَرْمِي لَهُ الْآخَرُ ثَوْبَهُ، وَلَمْ يَنْظُرْ