الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

=

(37) بَابٌ فِي بَيْعِ الْفَرَرِ

315

فِي الْبَيْعِ، وَلَا بَيْعَانِ فِي بَيْعَةٍ، وَلَا يَأْخُذُ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنُ، وَلَا بَيْعُ الْحَيَوَانِ حَتَّى يَحْضُرَ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَلَا بَيْعُ الدِّينِ حَتَّى يُقْبَضَ، وَلَا يُقْضَى الدِّينُ بِالدِّينِ (3)، وَمَا ابْتَعْتَ وَزْنًا فَلَا تَأْخُذْ جُزَافًا، وَمَا ابْتَعْتَ كَيْلاً فَلَا تَأْخُذْ وَزْنا

كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ. وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ؛ وَهُوَ حَبَلُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ، وَالْمَصَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ.

وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا فِي الْمُوَطًا - رِوَايَةِ يَحْيَى الليني - كِتَابُ الْبُيُوعُ: بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِن بَيْعِ الْحَيَوَانِ (653/ 2 رقم: 1333)، وَأَخْرَجَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَه فِي بَابِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَة (666/ 2) رقم: 1346)، قَالَ مَالِكٌ بَعْدَ شَرْحِهِ لِمَعْنَى الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ: «فِي الشاحِ الْمُدْرَجِ فِي حِرَابِهِ، أَوِ الثَّوْبِ الْقُبْطِي الْمُدْرَج فِي طَيْهِ؛ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنْشَرًا، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا، وَذَلِكَ أَنْ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ مِنَ قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَج مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي حِرَابِهِ وَالنُّوْبِ فِي طَيْهِ وَمَا أَشْبَة ذَلِكَ، فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَمَا مضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ، وَالتِّجَارَةُ بَيْنَهُمُ الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا؛ لِأَنْ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ عَلَى غَيْرِ نَشْرٍ لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ، وَلَيْسَ

يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ.

الْمُلَامَسَةِ.

(1) فِي الْأَصْلِ وَلَا شَرْطٌ فِي بَيْعِ، وَقَدِ اتَّفَقَتِ النُّسَحُ الثَّلَاثُ عَلَى شَرْطَانِ» فَأَنْبَتْنَاهُ؛ لَإِنْ عِبَارَةَ الْمُؤَلِّفِ فِي الْجَامِعِ تُؤَيِّدُهُ. يُنْظَرُ: جَامِعُ البسيوي 300/ 2، 365). (2) أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ: بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ (303/ 3 رقم: 3506) قَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالتَّرْمِدَيُّ، كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَحْمَدُ (178/ 2) رقم: (6671) وَحَسْنَهُ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوط، و (535/ 3 رقم 1234) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعِ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. (3) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى كِتَابُ الْبُيُوعُ: بَابُ النَّهْي عَنْ بَيْعِ الدِّينِ بِالدِّيْنِ (290/ 5 رقم: 10846)، وَالصُّغْرَى بَابُ مَا لَا رِبَا فِيهِ، وَكُلُّ مَا عَدَا الذَّهَبَ وَالْوَرِقِ وَالمْطَعُومَ

70/ 0)

(65/ 5) رقم (1863)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، كِتَابُ الْبُيُوعِ (368/ 7) رقم: 3105)، وَالْحَاكِمُ، كِتَابُ

البيوع: بَابُ النَّهْي عَنْ بَيْعِ الْكَالِى (65/ 2) رقم: 2342) وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِم،