القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤324
(2)
مختصر البسيوي
وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَأَمَّا طَيْرُ الْبَحْرِ الَّذِي يَعْذُو بِالسَّمَكِ وَيَرْعَى الْمَاءَ فَأَكْلُهُ جَائِزٌ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ لَهُ، لأَنَّهُ غِذَاؤُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ الْحَلَالِ، وَيَعِيشُ فِي الْمَاءِ، إِلَّا الْغُرَابَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ لأَنَّهُ ذُو مِخْلَب)، وَلَحْمُ صَيْدِ [الْبَرْ] (3) حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِم فِي الْحِلَّ وَالْحَرَمِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَصْطَادَهُ وَلَا يَأْكُلَ لَحْمَ صَيْدٍ حَتَّى يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَلَا يَأْكُلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَلٌ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ
كله
الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُما) (4) [المائدة: 96].
(1) في ب، ج، د «كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ».
(2) الْقَوْلُ بِتَحْرِيمِ الْعَرَابِ هُوَ مَذْهَبُ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالظَّاهَرِيَّةِ، وَذَهَبَ الْإِمَامُ مَالِكٌ إِلَى حِلْيْتِهِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الاسْتِذْكَارِ: «قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَكْلِ الْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُمَا فَاسِقَيْنِ، وَأَمَرَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِهِمَا، فَقَالَ: لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا يَنْهَى عَنْ أَكْلِهِمَا. قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِمَا. قَالَ: وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَكْلَ الْفَأْرَةِ وَالْحَيْةِ وَالْعَقْرَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَاهُ حَرَامًا». (يُنْظَرُ الْمَبْسُوطُ لِلسِّرَخْسِي - (408/ 11)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذِّب - (16/ 9)، الْمُغْنِي - (391/ 21)، الْمُحَلَّى - (403/ 7)، الاسْتِذْكَارُ
(100/ 8) _
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
في ب زِيَادَةُ: «مِنْ ذَلِكَ».
(4) وَنَصُهَا كَامِلَةً أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَنَعًا لَكُمْ وَالسَّيَّارَةِ وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ
حرما واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).