القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦مختصر البسيوي
بِغَيْرِ تَزْوِيج، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ بِالتَّزْوِيجِ، وَبِالنِّسَرِي مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، وَمَا وَرَاءَ هَذَا حَلَالٌ تَزْوِيجُهُ لِمَنْ أَرَادَ التَّزْوِيجَ وَالْإحْصَانَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ، وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ مِنَ الزِّنَا، وَحَرَامٌ أَنْ يَتَزَوْجَ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمْتِهَا وَخَالَتِهَا). وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ التَّزْوِيجِ فَكُلُّ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ عَفِيفَةٍ لَا بَعْلَ لَهَا، وَلَا هِيَ فِي عِدُةٍ مِنْ زَوْجِ [وَلَا حَامِلٍ، وَهِيَ مُحْصَنَةٌ غَيْرُ مُعْلِنَةٍ بِالزِّنَا، فَنِكَاحُهَا جَائِزٌ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَتُهُ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهِ لَهَا مِنَ الْوَلِي وَلَا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوْجَهَا، فَإِنْ أَكْرَهَهَا أَحَدٌ وَلَمْ تَكُنْ رَاضِيَةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَكَانَ حَرَامًا. وَحَلَالٌ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ وَالْوَلَائِدِ بِرَأْي أَرْبَابِهِنَّ، وَحَرَامٌ بِالزِّنَا فِي كُلِّ حَالٍ، وَحَرَامٌ نِكَاحُ الزَّنَاةِ فِي كُلِّ حَالٍ إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهُمْ). [وَحَلَالٌ نِكَاحُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَحَرَامٌ ذَلِكَ بِالسِّفَاح. وَلَا يَحِلُّ عِنْدَنَا نِكَاحٌ بِلا شُهُودٍ، وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ ذَلِكَ. وَحَرَامٌ عِنْدَنَا تَزْوِيجُ الْمُتْعَةِ لأنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِيهَا)، وَحَرَامُ التَّزْوِيجُ
(1) الْأَصْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْآيَاتُ 22، 23، 24، مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ. (2) دَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ، كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ وَمَا لَا يَجُوزُ (208/ 1: 517) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطِاً - رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي - كِتَابُ النِّكَاحَ: بَابٌ مَا لَا
يُجْمَعُ بَيْنَهُ مِنَ النِّسَاءِ (532/ 2 رقم: 1108).
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب (4) فِي الْأَصْلِ: «إِذَا عُلِمَ مِنْهَا ذَلِكَ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب، د؛ لأنَّهُ يَشْمَلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ. وَفِي جِ «إِذَا عُلِمَ مِنْهُمْ ذَلِكَ».
(0) في الأَصْلِ: «وَحَرَامٌ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَالتَّصْويبُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ. (6) فِي نُسْخَةِ قُوبِلَتْ عَلَيْهَا النَّسْخَةُ (ج): «وَإِنْ أَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ». وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ الإِشْهَادَ أَيْضًا لَكِنْهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْعَقْدِ، يَقُولُ فِي الرِّسَالَةِ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا فِي الْعَقْدِ فَلَا يَبْنِي بِهَا حَتَّى يَشْهَدَاء رِسَالَهُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَاني - (89/ 1). (7) هَذَا بِإِجْمَاعِ الأمْةِ مَا عَدَا الشَّيعَةَ الإِمَامِيَّةَ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ جَائِزٌ، وَدَلِيلُ تَحْرِيمِهِ مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ =