الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

(79) بَابُ فِي ذِكْرِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النِّكَاحِ

تَحِلَّةٌ لِلْمُطَلّق ()، وَحَرَامُ التَّزْوِيجُ فِي الْعِدَّةِ، وَحَرَامُ الْمُوَاعَدَةُ فِي الْعِدّةِ بالتزويج حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَتَنْقَضِيَ الْعِدُةُ. وَيُكْرَهُ تَزْوِيجُ السَّرِيرَةِ كَرَاهِيَةً بِلَا تَحْرِيم إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِلا وَلَيٍّ وَلَا شُهُودٍ، فَذَلِكَ حَرَامٌ تَزْوِيجُهُ أَبَدًا. وَتَزْوِيجُ () الصَّغَارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ وَلَا بَيْنَهُمْ. وَأَمَّا الْبَالِغُ إِذَا

=

فِي الْمُوَطًا - رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي - كِتَابُ النِّكَاحَ بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (542/ 2 رقم: 1129)، وَالْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْمَغَازِي بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (1544/ 4 رقم: 3979)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ النِّكَاحَ بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِحَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرْ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (134/ 4) رقم: 3499) وَالتّرْمِذِيُّ،429/ 3، كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، (429/ 3):رقم: 1121) وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَاب النِّكَاحَ بَابُ النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (630/ 1) رقم: 1961 عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُهِيَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لِحُوْمِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. (1) لا خِلَافَ فِي حُرْمَةِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ النِّكَاحِ فَقَدْ وَرَدَتْ عِدْهُ أَحَادِيثَ فِي النَّهْي عَنْهُ، غَيْرَ أَنْ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا وَقَعَ هَلْ يُحَلِّلُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا الْأَوْلِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْإِبَاضِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الأَحْنَافِ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْتُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُحِلُّهَا، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَرِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَدَاوُدُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُحِلُّهَا إِذَا لَمْ يَقْصِدِ التَّحْلِيلَ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يُحِلُّهَا قَصَدَ التَّحْلِيلَ أَوْ لَمْ يَقْصِد. (يُنْظَرْ شَرْحُ النّيلِ وَشِفَاءُ الْعَلِيلِ (275/ 13)، الْمَبْسُوطُ لِلسِّرَخْسِي - (16/ 6)، الاسْتِذْكَارُ - (449/ 5)، الْمَجْمُوعُ شَرْحَ الْمُهَذَّبِ -

(280/ 17)، الْمُغْنِي - (261/ 15)، بِدَايَةُ الْمُجْتَهَدِ - (87/ 2)، الْمُحَلَّى - (250/ 11)). (2) في النُسَخ الثَّلَاثِ: «وَحَرَامٌ تَزْوِيجُ ..... وَلَمْ أُنْبِتُهَا فِي الْأَصْلِ؛ لأنَّهُ لَمْ يُصَرِّحُ بِتَحْرِيم ذَلِكَ فِي الْجَامِعِ وَإِنْمَا أَوْقَفَهُ إِلَى حَالِ بُلُوغِهِمَا، قَالَ: «فَأَمَّا تَزْوِيجُ الصَّبْيَانِ الصَّغَارِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ حَتَّى يُتِمُوهُ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِالِغَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَكَانَ الخيَارُ للصَّبِيِّ مِنْهُمَا إِذَا بَلَغَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَةَ». جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ البسيوي (42/ 2). (3) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: وَرَدَتْ مُقَارَنَةُ النَّصْ بِنُسْخَةٍ أُخْرَى كَالتَّالِي وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ وَلَا لَهُمْ، لَكِنِ النِّسْخَةُ (هـ) جَعَلَتِ الْمُقَابَلَةَ دَاخِلَ الْمَتْنِ بِعَكْسِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ الَّتِي كَتَبَهَا

صَاحِبُهَا فَوْقَ نَصْ الْمَتْنِ. وَفِي د زِيَادَةٌ: وَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُقِيمُ بَيْنَهُمْ».