الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

328

مختصر البسيوي

عَقَدَ نِكَاحًا وَأَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِصَبِيَّةٍ بِرَأْي وَلَيْهَا فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، وَمُرَاعى بِهِ بُلُوغُ الصَّبِيَّةِ وَرِضَاهَا فَإِنْ رَضِيَتْ تَمَّ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَ انْتَقَضَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ جَازَ بهَا أَخَذَتْ صَدَاقَهَا مِنْهُ، وَخَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ.

وَلَا يَجُوزُ [تَزْوِيجُ] (1) امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ لَا شَاهِدٌ، وَإِنْ غَابَ وَطَالَتِ الْمُدَّةُ فَحَتَّى يَصِحْ مَوْتُهُ.

(T)

وَلَا يَصِحُ) تَزْوِيجُ امْرَأَةِ مَفْقُودٍ، حَتَّى تَنْقَضِي الْعِدَّةُ وَتَعْتَدُ. وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمُشْرِكَاتِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا يَجُوز تَزْوِيجُ إمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ نِكَاحٌ عَلَى مَجْنُونَةٍ وَلَا مَغْلُوبَةٍ عَلَى عَقْلِهَا وَلَا مَعْتُوهَةٍ وَلَا مَنْزُوعَةِ الْعَقْلِ فِي ذَلِكَ الْحَالِ، حَتَّى تُفِيقَ أَوْ تَصْحُوَ وَتَرْضَى، وَلا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الرَّجُلِ بِخَامِسَةٍ وَعِنْدَهُ أَرْبَعٌ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِذَا طَلَّقَ الرَّابِعَةَ أَنْ يَتَزَوْجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلْقَ، وَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لَمْ يَجُزُ لَهُ تَزْوِيجُ أُخْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدْتُهَا مِنْهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَتُهُ مَفْقُودَةٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِالْأُخْتِ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَجَلُ الْفَقْدِ مِنْ أُخْتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ جَارِيَتَهُ الَّتِي قَدْ نَكَحَ أُمَّهَا، وَلَا بَنَاتِهَا مَا سَفُلْنَ، وَلَا الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ

(1) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَلَا يَجُوزُ».

(3) فِي الْأَصْلِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْفَقْدُ وَيُعْلَمَ، وَالْمُثْبَتْ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لأَنَّهُ الْأَقْرَبُ إِلَى مَقْصُودِ الْمُؤَلِّفِ، قَالَ فِي الْجَامِعِ: «وَمُدَّةُ الْمَفْقُودِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَرْبَعُ سِنِينَ؛ لِأَنْ الاخْتِلَافَ فِي مِثْلِ هَذَا، وَإِذَا جَاوَزَ أَرْبَعَ سِنِينَ مُنْذُ يَوْمَ فُقِدَ أَمَاتَهُ أَهْلُهُ، وَقَسْمُوا مَالَهُ، وَطَلَّقَ الْوَلِيُّ زَوْجَتَهُ، وَاعْتَدُتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَتَزَوْجَ». جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ البسيوي

(178/ 2)

(4) فِي الْأَصْلِ حَتَّى تَنْقِضَيَ العِدْةُ مِنْ أُخْتِهَا وَالنَّصُ الْمُثْبَتْ مِنْ جِ، أَمَّا (ب) فَوَرَدَ هَكَذَا حَتَّى يَنْقَضِيَ الْفَقْدُ مِنْ أُخْتِهَاء وَمِثْلُهُ (د).