القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١(A+)
بَابَ فِي التَّزويج عِنْدَ الْعَقْدِ
وَلَيْسَ لِوَلِي امْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوْجَهَا إِلَّا بِرِضاهَا وَرَأيهَا. وَرِضَى الْبِكْرِ سُكُوتُهَا، وَالنَّيْبُ تُعْلِمُ بِلِسَانِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ الْمَرْأَةَ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ إِذَا كَرِهَتْ (")، وَلَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ إِلا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ) وَزَوْجِ وَرِضَى الْمَرْأَةِ وَقَبُولِ الزَّوْجِ وَصَدَاقٍ مُسْمَّى عِنْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِبَاحَةُ فَرْجِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا رِضَى فِي التَّزْوِيجِ، وَإِذَا وَقَعَ التَّزْوِيجُ عَلَى مَا وَصَفْنَا ثَبَتَ. وَإِنْ عَقَدَ الْوَلِيُّ نِكَاحًا عَلَى غَيْرِ صَدَاقٍ مُسَمَّى مَعَ الْبَيِّنَةِ وَالزَّوْجِ) وَرِضَى
(1) لِمَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ (206/ 1) رقم (511) عَنِ ابْنِ عَبَّاس مَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْأَيْمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلَيْهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا». لَكِنِ الْمَالِكِيَّةُ لَا يَرَوْنَ عَلَى الأَبِ اسْتِعْذَانُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ فِي التَّزْوِيجِ، وَإِنْمَا ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ غَيْرِ الْأَبِ، قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَلِلْآبِ إِنْكَاحُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَإِنْ بَلَغَتْ وَإِنْ شَاءَ شَاوَرَهَا وَأَمَّا غَيْرُ الْآبِ فِي الْبِكْرِ وَصِيُّ أَوْ غَيْرُهُ فَلا يُزَوِّجُهَا حَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا». رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِيِّ (ص 89). (2) دَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ (206/ 1 رقم: (512) عَنْ عَائِشَةَ هَا قَالَتْ: كَانَتْ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِذَامِ الْأَنْصَارِيَّةُ زَوْجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ ثَيْبُ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فَأَخْبَرَتْهُ فَرَدْ نِكَاحَهَا.
(3) في ج زِيَادَةٌ: ذَوَيْ عَدْلٍ».
(4) هكذا في جميع النسخ، ولعله اللفظ الصحيح: «الشهود» حتى تكتمل أركان العقد.