الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

332

مختصر البسيوي

الْمَرْأَةِ، ثُمَّ جَازَ الزُوْجُ بِالْمَرْأَةِ فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنَ النِّسَاءِ. وَكُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا وَلِيٍّ فَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا عِنْدَنَا إِلَّا بِأَمْرِ وَلَيْهَا أَوْ وَكَالَتِهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ أَوْ حَيْثُ تَنَالُهُ الْحُجَّةُ يُحْتَجُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يُزَوِّجُ عَنْهُ لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ امْرَأَةٍ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ. وَفِي قَوْلِ آخَرَ فِي الصَّدَاقِ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ (2)، فَإِنِ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ جَازَ لَهَا أَنْ تَتَزَوْجَ بِلَا رَأْيِهِ لأَنَّهُ مَنَعَهَا حَقًّا يَجِبُ لَهَا، فَلَهَا أَخْذُهُ حَيْثُ قَدَرَتْ، وَإِنْ كَانَ قَاطِعَ الْبَحْرِ حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الْحُجَّةُ فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِلَا رَأْيِهِ، يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قِيلَ: السُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَلِيُّ

(1) أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بَابِ الْوَلِيِّ (386/ 9 رقم 4075) عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلِ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قوله: (وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ: سَعِيدَ بْنَ يَحْيَى الْأُمَوِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْد الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يُونُسَ الرَّفِّيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَلَا يَصِحُ فِي ذِكْرِ الشَّاهِدَيْنِ غَيْرُ هَذَا الْخَبَرِ.

الله

وَأَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاس (334/ 8 رقم: (3567)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (344/ 8 رقم 3577) وَابْنِ عُمَرَ (345/ 8) رقم: 3578) وَعَائِشَةَ (347/ 8:رقم (3580 - رَضِي ا عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ وَرَدَ فِي نُسْخَةِ الْأَصْلِ زِيَادَةُ «وَبَيِّنَةٍ»

(2) نَصُ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبْاس لالها عِنْدَ الدَّارَ قُطْنِي، كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْمَهْرِ (244/ 3 رقم (10) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْكِحُوا الْأَيَامَى ثَلَاثًا، قِيلَ: مَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ وَلَوْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَادٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّدَاقِ: بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا (239/ 7 رقم: 14769) وَضَعْفَهُ، وَقَالَ الزُيْلَعِيُّ: وَهُوَ مَعْلُولٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِي، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَمَعَ إِرْسَالِهِ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ،

وَهُوَ ظَاهِرُ الضَّعْفِ نَصْبُ الرَّايَةِ لأَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ (200/ 3)).