الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

(80) بَابٌ فِي التَّزْوِيجِ عِنْدَ الْعَقْدِ

335

مِنَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا رَاضِيَةٌ فَلَوْ لَمْ تَرْضَ لَغَيْرَتْ ذَلِكَ، وَإِنْ زَوْجَهَا وَلِيَّانِ بِرَجُلَيْنِ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ، فَالتَّزْوِيجُ لِمَنْ رَضِيَتْ بِهِ أَوَّلًا مِنْهُمَا، وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِمَا جَمِيعًا؛ فَالتَّزْوِيجُ الْأَوَّلُ هُوَ التَّزْوِيجُ، وَالْآخَرُ فَاسِدٌ، وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِمَا جَمِيعًا وَالْعَقْدُ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ؛ فَالْعَقْدَانِ فَاسِدَانِ حَتَّى تَرْضَى بِوَاحِدٍ، ثُمَّ يَتَزَوْجُ بِهَا ثَانِيَةٌ. وَإِنْ زُوِّجَتْ صَبِيَّةٌ بِرَجُلٍ فَلَمَّا بَلَغَتْ غَيْرَتْ كَانَ لَهَا التَّغْيِيرُ. وَإِنْ زُوِّجَتْ أُمَةٌ بِرَجُلٍ فَلَمَّا أُعْتِقَتْ غَيْرَتْ فَلَهَا التَّغْبِيرُ.

(1) وَإِذَا زُوْجَتِ امْرَأَةٌ بِرَجُلٍ عَلَى صَدَاقٍ أَقَلْ مِنْ صَدَاقِهَا فَلَمَّا بَلَغَهَا لَمْ تَرْضَ إِلَّا بِالصَّدَاقِ الَّذِي لَهَا؛ [فَلَهَا ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُتِمَّ لَهَا الصَّدَاقَ (3) وَإِنْ شَاءَ أَن يُعْطِيَ نِصْفَ الصَّدَاقِ الَّذِي عُقِدَ لَهَا وَيُخْرِجُهَا، وَإِنْ زُوِّجَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا فَأَجَازَتِ الزَّوْجَ عَلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهَا ذَلِكَ أَجَازَتِ التَّزْوِيجَ وَلَمْ تَرْضَ بِالصَّدَاقِ فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا مَا فَرَضَ الْوَلِيُّ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُبِيحَ نَفْسَهَا حَتَّى تَعْلَمَ كَمْ صَدَاقُهَا، وَدَعْوَاهَا بَعْدَ الْجَوازِ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ لا يُقْبَلُ وَلَا يَجُوزُ عَلَى الزَّوْجِ ذَلِكَ.

وَإِنْ زَوْجَهَا وَلَيُّهَا فَلَمَّا بَلَغَهَا التَّزْوِيجُ قَالَتْ لَا أَرْضَى، ثُمَّ قَالَتْ: رَضِيتُ، لَمْ يُقْبَلُ ذَلِكَ، وَانْفَسَخَ التَّزْوِيجُ، حَتَّى يَكُونَ الرّضَى بالتزويج بِغَيْرِ تَغْيِيرِ لَهُ. وَإِنْ زَوَّجَ رَجُلٌ وَلَدًا لَهُ وَضَمِنَ بِالصَّدَاقِ فَمَاتَ الإِبْنُ كَانَ الصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ كَانَ الصَّدَاقُ فِي مَالِهِ، وَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَقَبِلَ بِالصَّدَاقِ، فَلَمَّا بَلَغَ الصَّبِيُّ لَمْ يَرْضَ، كَانَ عَلَى الْأَبِ جُمْلَةُ الصَّدَاقِ؛ إِنْ كَانَ الصَّبِيُّ قَدْ جَازَ

(1) اعْتَبَرَتِ النُّسَخُ الثَّلَاثُ الْفَقَرَاتِ الثَّالِيَةِ بَابًا مُسْتَقلاً بِعُنْوَانِ بَابُ الصَّدَاقِ فِي التَّزْوِيج». (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْإِكْمَالِ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) «الصَّدَاقَ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب