الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

مختصر البسيوي

بِالْمَرْأَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَازَ فَنِصْفُ الصَّدَاقِ، وَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَلَمْ يَضْمَنْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَرْضَ الإِبْنُ فَذَلِكَ التَّزْوِيجُ فَاسِدٌ، وَلَمْ أَرَ عَلَى الْأَبِ شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَاسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ).

وَمَنْ تَزَوْجَ عَلَى رَجُلٍ بِرَأْيِهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ رَضِيَ؛ ثَبَتَ ذَلِكَ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَإِنْ تَزَوْجَ عَلَيْهِ بَلَا رَأيِهِ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ ثَبَتَ عَلَيْهِ أَيْضًا، فَإِنْ بَلَغَهُ فَقَالَ: رَضِيتُ بالتزويج وَلَمْ أَرْضَ بِالصَّدَاقِ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ لأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرُهُ وَلَمْ يُتِمُ لَهُ مَا فَعَلَ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوْجَ عَلَيْهِ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ فَتَزَوْجَ عَلَيْهِ عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ، فَقَالَ: رَضِيتُ بِالتَّزْوِيجِ وَلَا أَرْضَى بِالصَّدَاقِ؛ ثَبَتَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوْجَ عَلَيْهِ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ فَتَزَوْجَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ؛ لَمْ يَجُزُ عَلَى الزَّوْجِ أَكْثَرُ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ، وَعَلَى الْمُتَزَوْجِ مَا فَعَلَ وَزَادَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ خَالَفَ أَمْرُهُ، وَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْوَكَالَةِ حِينَ زَادَ وَلَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ، فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ.

وَأَهْلُ الْإِسْلامِ أَكْفَاء بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مِنَ الْعَرَبِ الْأَحْرَارِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (3) (التوبة: 71] وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ نَتَكَافَاً دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ» وَالتَّكَافُقُ هُوَ النِّسَاوِي،

(1) في ب: «وَسَلْ عَنْهَا».

(2) أَيْ وَكِيلاً عَنْهُ فِي تَزَوجِهِ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي يُرِيدُ. (3) وَتَمَامُهَا، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ

(4) هَذَا الْحَدِيث سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، فَأَنْبَتْنَاهُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى وَقَدِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاحِهِ بِهَذَا اللفظ ابن مَاجَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ: (895/ 2 رقم: (2685) وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حسن صحيح. ونَصَّهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ