القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨338
مختصر البسيوي
وَالْحَدِيثُ أَعَلْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِإِرْسَالِهِ وَضَعْفَ رُوَاتَهُ، وَقَالَ الْمَقْدَسِيُّ فِي ذَخِيرَةِ الْحُفَّاظِ (266/ 1): «رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ مَطَرِ الرُّهَاوِيُّ: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَمَّارٌ هَذَا ضَعِيفٌ، وَالْحَدِيثُ بَاطِلٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا هُوَ أَخُو فَلَيْحٍ، لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ اهـ إِلَّا أَنَّ الْأَلْبَانِي وَافَقَ التَّرْمِذِي عَلَى تَحْسِينِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِي بِضَمِيمَةِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ قَالَ فِي إِزْوَاءِ الْعَلِيلِ (266/ 6): «وَلَعَلْ تَحْسِينَ التَّرْمِذِي الْمَذْكُورَ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ شَوَاهِدِهِ، وَخُصوصًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِلَّا فَإِنْ
هَذَا الْإِسْنَادَ لَا يَحْتَمِلُ التَّحْسِينَ لأَنْ مُحَمَّدًا وَسَعِيدًا ابْنَيْ عُبَيْدٍ مَجْهُولَانِ» اهـ. مُلَاحَظَةٌ: لَمْ أَجِدْ لَفْظَ أَمَانَتَهُ الْوَارِدَ فِي حَدِيثِ الْمُصَنِّفِ اللَّهُ إِلَّا عِنْدَ الْغَزَالِي فِي كِتَابِهِ إحياء عُلُوم الدِّينِ وَإِلَّا فَإِنَّ الرَّوَايَاتِ كُلْهَا تَنْفِقُ عَلَى لَفْظِ: «مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ»، وَبَعْضُهَا: «خُلُقَهُ وَدِينَهُ».