الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

المبحث الأول: المذهب الإباضي

قدم في جيش إلى عُمان هاربًا من السفاح - الحاكم العباسي - ودارت معركة بين جيش الإمام الجلندي وبين شيبان وأصحابه وأسفرت المعركة عن مقتل شيبان وجنوده وقد كان بإمكان الإمام أن يضم إلى صفوفه هؤلاء الهاربين من ملاحقة العباسيين لو كانوا على رأي واحد، لكن الصفرية خوارج غالوا في الدين واستحلوا الدماء، أما الإباضية فبخلاف ذلك تماما. خامسا: وسوف يكون الموقف الإباضي من القائد الشهير عند أهل عُمان هلال بن عطية الخراساني بعد تركه للصفرية وانضمامه إلى الإباضية أن يرجع إلى الذين دعاهم إلى مبادئ الخوارج ويعلمهم ببطلان تلك المبادئ والآراء التي دعاهم إليها، ثم عاد إلى عُمان فتم قبوله بعد أن صحح الأفكار التي غرر بها الناس، فكان قائدا ووزيرًا للإمام الشهيد الجلندي بن

مسعود لله

المطلب الثاني: التأسيس

مؤسس

المذهب الإباضي هو التابعي الشهير جابر بن زيد، وقد دللنا على ذلك في المطلب السابق، فمن هو جابر بن زيد وما هي مكانته.

اسمه ومولده:

هو: جابر بن زيد اليحمدي الأزدي تابعي مشهور، ولد في عُمان في خلافة عمر بن الخطاب له. وقد حدد المؤرخون مكان ولادته في نزوى. إحدى الولايات العُمانية، أما تحديد سنة ولادته فلم ترد في المصادر وإنما

=

بالقتال وافق على إعطائه المال وخاتم شيبان، لكن خزيمة رفض إلا السمع والطاعة، فاقتتل الفريقان وقاتل الإمام حتى قتل عام 134 هـ. انظر: كشف الغمة ص 248 - 251 رقم 455. تحفة الأعيان (72/ 1).