القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١=
(81) بَابٌ فِي الصَّدَاقِ
341
وَكُلُّ مَنْ تَزَوْجَ امْرَأَةٌ ثُمَّ طَلْقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَعَلَيْهِ [نِصْفُ]) الصَّدَاقِ إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَتَتْرُكَ لَهُ (2)، فَإِنْ نَظَرَ الْفَرْجَ أَوْ مَسْهُ ثُمَّ طَلَّقَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ بِالنَّظَرِ وَالْمَسٌ (3) لأَنَّهَا زَوْجَتُهُ، وَمَنْ تَزَوْجَ امْرَأَةً ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهَا بَابًا، أَوْ أَرْخَى عَلَيْهَا سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ الصَّدَاقُ، إِلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُ وَتَقُولَ إِنَّهُ
لَمْ يَمَسَّهَا وَلَا نَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِنَّهَا تُصَدِّقُ فِي الصَّدَاقِ، وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا النِّصْفُ. وَمَنْ مَسَّ فَرْجَ امْرَأَةٍ كَرْهًا أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَخَذُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنْ عَلَيْهِ التَّوْبَةَ، وَإِنْ زَنَى بِهَا كَرْهًا لَزِمَهُ الصَّداقُ بِالْوَطْءِ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةٌ فَلَهَا الْعُقْرُ فِي الْمُطَاوَعَةِ، وَفِي الْإِكْرَاءِ يَجِبُ (*) ذَلِكَ لِمَوْلَاهَا، وَيَتَخَلَّصُ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ وَنَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا فِي النَّارِ، أَوْ فِي الْمَاءِ، أَوْ فِي اللَّيْلِ وَمَا يَكُونُ بِهِ مُسْتَمْتِعًا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ (6). وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَمِنْ ب، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) هَذَا الَّذِي اسْتَقَرُ عَلَيْهِ رَأْيُ الْإِبَاضِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْعَفْوَ الْوَارِدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوا الَّذِى) يُقْصَدُ بِهِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ، وَلَيْسَ الْوَلِي، قَالَ فِي شَرْحِ النِّيلِ: «وَهُوَ الَّذِي - عُقْدَة الزوج - بِيَدِهِ ةُ النِّكَاحِ عِنْدَنَا»، وَعِنْدَ عُمَرَ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبِكْرِ والنيبِ، يَتَّضِحُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي: «وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقُ إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ هِيَ إِنْ كَانَتْ ثَيْبًا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَذَلِكَ إِلَى أَبِيهَا، رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي (94/ 1)، شَرْحُ النّيلِ وَشِفَاءِ الْعَلِيلِ (365/ 10). (3) في ب: «فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ فِي الْحُكْمِ إِلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُ وَتَقُولَ إِنَّهُ لَمْ يَمَسُّهَا وَلَا نَظَرَ إِلَيْهِ». وَالَّذِي يَبَدْرُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِخِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَعَ الَّتِي بَعْدَهَا. (4) هَذِهِ الْمَسْأَلَهُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ب، ج)، وَهِيَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي جَرَتِ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهَا فِي الْمَذْهَبِ، فَالْخَلْوَهُ وَمَسَّ الْفَرْجِ مَا لَمْ يَكُنْ إِيلَاجُ لَا يُوجِبُ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ. يُنْظَرُ: شَرْحُ النيلِ وَشِفَاءُ الْعَلِيلِ (365/ 10) مَنْهَجُ الطَّالِبِينَ - (291/ 14).
(5) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ ويحسب». (6) الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنْ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا أَدْرِي إِذَا كَانَ هَذَا خَطَأَ مِنَ النُّسْاحَ أَوْ هُوَ
رَأْيُ أَبِي الْحَسَنِ اللهِ، وَلَكِنَّهُ فِي الْجَامِعِ يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّظَرِ فِي النَّارِ، وَاللَّيْلِ، وَظِلَّ الْمَاءِ؛