القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344
مختصر البسيوي
فَلَهُ ذَلِكَ يُعْطِيهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ)، وَإِنْ تَزَوْجَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهَا شَيْئًا مِمَّا يُرَدُّ بِهِ حَتَّى جَازَ بِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَقَدْ لَزِمَهُ بَعْدَ الْجَوَازِ (3)، فَإِنْ أَرَادَ تَرْكَهَا فَلَهُ ذَلِكَ وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا نَالَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَمَتْهُ، أَوْ سَأَلَ وَلَيْهَا فَكَتَمَهُ، فَلَمَّا جَازَ بِهَا اطْلَعَ عَلَى الْعَيْبِ؛ فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي كَتَمَتْهُ وَغَرَّتْهُ فَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ وَلَيْهَا كَتَمَهُ وَغَرَّهُ فَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، وَإِنْ كَانَ سَأَلَهُ فَقَالَ: لَا بَرَصَ فَاحِسٌ وَلَا نَخْسٌ فِيهَا، وَلَا جُذَامَ، وَلَا جُنُونَ، وَلَا عَفَلَ، فَتَزَوَّجَ ثُمَّ عَلِمَ؛ فَإِنْ رَضِيَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ (3)، وَإِنْ
كَرِهَ فَأَخْرَجَهَا فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ لَهَا وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَهَا مِثْلُ مَا لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلَهَا رَدُّهُ إِنْ
كَرِهَتْهُ قَبْلَ الْجَوَازِ، وَبَعْدَ الْجَوَازِ إِنْ شَاءَتْ تَتَبَرَّأُ وَتَخْرُجُ بِلَا صَدَاقٍ. وَأَمَّا الرَّتْقَاءُ إِذَا كَانَ بِهَا عَاهَةٌ أَوْ مُعَالَجَةٌ فَتُؤَجَّلُ فِي عِلَاحِ نَفْسِهَا سَنَةٌ، فَإِنْ أَصْلَحَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَتَثْبُتُ مَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُعَالَجَةٌ أَوْ لَمْ تُعَالِجُ نَفْسَهَا وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ ذَلِكَ لَهُ وَتَخْرُجُ بِلَا صَدَاقٍ وَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ فِيمَا مَسَّ مِنْ فَرْجِهَا أَوْ نَظَرَ؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ كَانَتْ مِنْهَا وَالْمَنْعُ لِلْوَطْء مِنْهَا لِلْعَيْبِ الَّذِي بِهَا فَلَمْ يَلْزَمْهُ صَدَاقٌ. وَالزَّوْجُ الْعِنْينُ أَيْضًا مِثْلُهَا يُرَدُّ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ أَنْ يُمْدَدَ سَنَةٌ؛ فَإِنْ قَدَرَ فِي السَّنَةِ عَلَى مُجَامَعَتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ عَجَزَ وَلَمْ يَقْدِرْ خَرَجَتْ مِنْهُ وَلَهَا صَدَاقُهَا إِنْ كَانَ مَسَّ الْفَرْجَ أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ جَاءَ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا، وَإِنْ عَجِّلَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ السَّنَةِ فَلَهَا الصَّدَاقُ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْفَرْجَ وَلَا نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَكَذَلِكَ إِنْ
(1) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَجُوزَ بِهَا. (2) في د، هـ زِيَادَةُ «الصداق». (3) فِي بَقِيَّةِ النُسَخ: «زَوْجَتُهُ».