الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

(82) بَابُ مَا يُرَدُّ بِهِ التَّزْوِيجُ

345

عَجَّلَ زَوْجُ الرَّنْقَاءِ فَطَلَّقَ فَي الْمُدِّةِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الْمُدْةِ فَبَيْنَهُمَا الْمِيرَاتُ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ جَازَ بَزَوْجَتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِفِرَاقِهَا وَعَليهِ النَّفَقَةُ (1)، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا وَلَمْ يُنْفِقِ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنَ الْإِعْدَامِ فَطَلَبَتِ الْخُرُوجَ مِنْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا وَيُعْطِيَهَا صَدَاقَهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَيُؤَدِّيهِ إِذَا قَدَرَ، وَإِنْ رَغِبَتْ فِي الْمُقَامِ مَعَهُ عَلَى الْجُوعِ فَذَلِكَ إِلَيْهَا.

(1) في ج زِيَادَةُ: «وَالْكُسْوَةُ». لَكِنَّهَا إِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْقَضَاءِ فَلَيْسَ مِنَ الْمَعْقُولِ أَنْ تَمْنَعَ حَقْهَا الشَّرْعِيُّ لأَن زَوْجَهَا لَا يَسْتَطِيعُ؛ لأَنْ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ حَقٌّ فَلِمَاذَا تُحْرَمُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ!