الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

?

(83)

بَابٌ فِي النَّفَقَةِ

وَإِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَى الرَّجُلِ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ مَتَى جَازَ بِهَا أَوْ أَجَابَتْهُ إِلَى أَنْ يَجُوزَ بِهَا فَكَرِهَ، فَحِينَ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ، وَإِذَا لَمْ تَجُزْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِذَا طَلَبَتِ النُّفَقَةَ وَطَلَبَ الْجَوَازَ فَامْتَنَعَتْ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يُوَفِّيَهَا عَاجِلَ الصَّدَاقِ فَذَلِكَ لَهَا، وَإِنْ تَأَخر وَلَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ؛ مُدّدَ فِي ذَلِكَ مُدَّةً قَدْرَ مَا يَرَى الْحَاكِمُ، فَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُؤَدِّ وَطَلَبَتِ النِّفَقَةَ حُكِمَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِالنَّفَقَةِ، وَيُمْدَدُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ لَهَا فِي ذَلِكَ وَالْكُسْوَةُ.

(2)

وَنَفَقَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ، نَفَقَةُ شَارِي (2) رُبُعِ صَاعٍ مِنَ الْحَبْ لِكُلِّ يَوْمٍ وَمَنْ تَمْرٍ، وَفِي وَقْتِ الْبُرْ بُرُ، وَفِي وَقْتِ الدُّرَةِ ذُرَةٌ، وَإِنْ

(3)

(1) هَذَا الْبَابُ سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَاعْتَمَدْنَا (ب) كَأَصْلٍ، فَقَابَلْنَاهَا بـ (ج، د) وَلَكِنْنَا اعْتَمَدْنَا فِي التبويب عَلَى (د) لأَن (ب) و (ج) جَعَلَتَا لِكُلِّ فَقْرَةٍ بَابًا مُسْتَقِلًا مِثْلَ بَابُ فَرْضِ الْكُسْوَةِ وَالْمُؤنِ لِلْمَرْأَةِ» بَابُ نَفَقَةِ الْأَمَةِ عَلَى سَيْدِهَا».

(2) فِي الْأَصْلِ (ب) وفي (د): «شَارٍ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ج. (3) الْمَنُ الْمَنَا: وَهُوَ رِضْلانِ، وَالْجَمْعُ أَمْنانٌ، وَجَمْعُ الْمَنَا أَمْناءُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهُ: الْمَنُ كَيْلُ أَوْ مِيزَانَ وَالْجَمْعُ أَمْنَانٌ. لِسَانُ الْعَرَبِ (415/ 13)، وَفِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ يُقَدِّرُ الْمَنُ بِأَرْبَعَةِ

كيلو جرامات.