الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

(83) بَابٌ فِي النُّفَقَةِ

347

كَانَتْ مِمَّنْ يَأْكُلُ الْبُرْ أَبَدًا فَلَهَا الْبُرُّ وَالْأَدَمُ لِكُلِّ شَهْرٍ مِنْ دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَةِ دَرَاهِم لِأَدَمِهَا وَدُهْنِهَا عَلَى مَا يَرَى الْحَاكِمُ، وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ إِحْصَارُ كُلِّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ لِلشِّرَابِ وَالْوُضُوءِ، وَلِغُسْلِهَا وَغَسْلِ ثِيَابِهَا وَمُعَالَجَةِ طَعَامِهَا، وَمَا تُعَالِجُ بِهِ طَعَامَهَا، وَمَا يَكُونُ فِيهِ طَعَامُهَا وَمَا تَأْكُلُ فِيهِ، وَمَا تَشْرَبُ بِهِ مِنَ الْآنِيَةِ، وَمَا تَغْتَسِلُ بِهِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ لِغَسْلِ ثِيَابِهَا. وَالسِّكَنُ الرَّافِقُ لَهَا لَا مَضَرَّةَ عَلَيْهَا فِيهِ، وَحَيْثُ تَأْنَسُ فِيهِ أَوْ يُؤَانِسُهَا. وَيُحْسِنُ الْمُعَاشَرَةَ لَهَا وَتَرْكَ الْمَضَرْةِ لَهَا، وَلَا يُضَارُّهَا فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهَا (2)، وَلَا يَمْنَعُهَا الدَّاخِلَ عَلَيْهَا مِنَ الرَّحِمِ وَالْجَارِ وَالْخَدَمِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَرْحَامِ، أَجَازُوا دُخُولَ كُلِّ أُولَئِكَ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُفْسِدُ، وَيُحْضِرُ لَهَا خَادِمًا إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُخْدَمُ، وَنَفَقَةُ الْخَادِمِ أَيْضًا عَلَيْهِ مَعَهَا، وَنَفَقَةُ أَوْلَادِهَا مَعَهَا، وَإِنْ شَاءَتْ أَنْ يُحْضِرَهَا طَعَامًا مَعْمُولًا مَا تَشْبَعُ وَيُجْزِتُهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَتَوَلَّى طَعَامَهَا فَذَلِكَ لَهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَعَلَيْهِ إِحْصَارُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْكُسْوَةُ لَهَا لِكُلِّ سَنَةٍ سِتَّةُ أَثْوَابِ قَمِيصَانِ وَجِلْبَابَانِ وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ عَلَى قَدْرِ كُسْوَةِ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا وَقَدْرِهَا.

وَنَفَقَةُ الْأَمَةِ عَلَى سَيْدِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَخَلاهَا مَوْلَاهَا لَهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَعَلَى الزَّوْجِ النِّفَقَةُ، وَإِنْ حَبَسَهَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَعَلَى السَّيِّدِ النِّفَقَةُ، وَإِنْ حَبَسَهَا بِالنَّهَارِ وَخَلَّاهَا بِاللَّيْلِ فَعَلَى الْمَوْلَى النَّفَقَةُ بِالنَّهَارِ، وَعَلَى الزَّوْجِ النِّفَقَةُ بِاللَّيْلِ، وَنَفَقَةُ الْأَمَةِ مَنْ تَمْرٍ وَرُبُعُ صَاعِ حَبْ، وَلِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمَانِ لِأَدَمِهَا (3)، وَالْكُسْوَةُ عَلَى الْمَوْلَى ثَوْبٌ، وَعَلَى الزَّوْجِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابِ.

(1) في نُسْخَةٍ قُوبِلَتْ عَلَيْهَا النُّسْخَةُ (ج) زِيَادَة ث: «بِنَفْسِهِ». (2) مِنْ قَوْلِهِ وَتَرَكَ الْمَضَرْةَ … إِلَى … مَالِهَا» سَاقِطٌ مِنْ

(3) فِي ج، د: «دِرْهَمَانِ أَدَم».