الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

(84)

بَابَ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ

وَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى أَبِيهِمْ، وَنَفَقَتُهُمْ وَكُسْوَتُهُمْ وَمَؤُونَتُهُمْ مَا كَانَ الْغِلْمَانُ فِي حَالِ الصَّغَرِ، فَإِذَا بَلَغُوا لَمْ يَلْزَم الأبَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا الْجَارِيَةَ، فَعَلَى الأب النَّفَقَةُ مَا لَمْ تَزَوَّجُ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تُطَلَّقَ فَتَرْجِعَ إِلَى الْأَبِ فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الْأَبِ لَمْ يَلْزَمْهُ لَهَا نَفَقَةٌ. وَنَفَقَةُ الصَّغِيرِ فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ إِذَا كَانَتْ أُمُّهُ مُطَلَّقَةً أَوْ زَوْجَةً أَيْضًا (2) ثُلُثَ نَفَقَةِ إِذَا فُطِمَ وَفَصَلَاهُ عَنِ الرَّضَاعَ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، ثُمَّ لَهُ نِصْفُ النَّفَقَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سِتَّةِ أَشْبَارٍ، ثُمَّ يَكُونُ لَهُ ثُلُنَا النِّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ وَفِي ذَلِكَ قَوْلٌ آخَرُ: [وَهُوَ أَنَّهُ رَاجِعْ إِلَى نَظَرِ الْعُدُولِ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ بَيْنَهُمْ تَخْتَلِفٌ.

(4)

(1) في ب، د: د: «الْبَنِينَ».

(2) أَيْضًا لَيْسَتْ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مَا عَذَا الْأَصْلَ: «وَقَوْل … إِلَى: نَظَرِ العدول … »، وَقَدْ أَصَافَتِ النُّسْخَةُ الْأَصْلِ «آخر» إِلَّا أَنْ الْمَعْنَى يَحْتَاجُ إِلَى عِبَارَةٍ تَوْضِيحِيةٍ أُخْرَى وَهِيَ الَّتِي أَصَفْنَاهَا مِنْ عِنْدِنَا بَيْنَ

الْمَعْقُوفَتَيْن.

(4) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «عِنْدَ».