الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

(86)

بَابٌ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ

وَنَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ لِلسُّنَّةِ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ فِيهِ رَجْعَتَهَا لَازِمٌ لِلْمُطَلَّقَةِ [مَنْ تَمْرِ] (1) وَرُبُعِ صَاعِ حَبْ لِكُلِّ يَوْمٍ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. وَالسُّكْنَى عَلَيْهِ لَهَا فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْمُطَلِّقِ فِي طَلَاقِ الثَّلَاثِ وَلَا الْمُخْتَلِعَةِ، وَإِذَا خَرَجَتِ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ بَيْتِ مُطَلِّقِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ لِكُلِّ بَائِنِ مِنْهُ بِحُرْمَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ بُرْآنٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا نَفَقَةَ لِلْمُمِيتَةِ أَيْضًا إِلَّا الْحَامِلَ، فَإِنْ النَّفَقَةَ لِكُلِّ حَامِلٍ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ مُطَلِّقِهَا، أَوْ عَلَى تَزْوِيجِ بِغَلَط أَوْ وَطْءٍ بِخَطَا لَهَا النِّفَقَةُ إِلَّا الْمُمِيتَةَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا (2). وَالنَّفَقَةُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مُرْضِعَةٍ كَانَتْ زَوْجَةً أَوْ مُطَلَّقَةٌ، فَلَهَا فِي حَالِ الرَّضَاعِ النّفَقَةُ، وَقَدْ قَالُوا لِلْمُطَلَّقَةِ رِبَابَةُ (3) رَضَاعِهَا أَجْرَةٌ لِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمَانِ إِلَى ثَلَاثَةِ

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «فَلَا نَفَقَةَ لِلْمَيِّتَةِ عَلَى زَوْجِهَا». (3) فِي الْأَصْلِ: «زيادة»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ وَالرِّبَابَةُ بِالْكَسْرِ: الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْء بِإِصْلَاحِهِ وَتَرْبِيَتِهِ، وَالرَّبِيبَةُ الْحَاضِنَةُ. وَرَبَبْتُهُ وَرَيْبْتُهُ: حَضَنْتُهُ كِتَابُ الْعَيْنِ (257/ 8). لِسَانُ

الْعَرَبِ (310/ 1).