القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤(87)
بَابَ فِي طَلَاق السُّنَّةِ
وَأَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ (1) (الطلاق: (1) يَعْنِي لِطُهْرِهِنَّ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بَعْدَ أَنْ تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ ثُمَّ تَكُونُ فِي بَيْتِهِ وَنَفَقَتِهِ وَلَا يُخْرِجُهَا، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، يَعْنِي مِنْ شَتْمَةٍ أَوْ قَذْفَةٍ أَوْ زِنًا (2)، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا، فَإِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا فِي الْعِدَّةِ رَاجَعَهَا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ وَتَكُونُ مَعَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ، وَيَدْخُلُ (3) عَلَيْهَا بِإِذْنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمَسَّ فَرْجَهَا وَلَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ حَتَّى يُرَاجِعَهَا وَيُشْهِدَ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِينَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، مَا لَمْ تَبِنْ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ فِدْيَةٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. وَإِنِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى رَجْعَتِهَا بَانَتْ بِالْعِدَّةِ وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ، وَإِنِ
(1) وَتَمَامُهَا: وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مبينة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمرًا} وَقَدْ وَرَدَتْ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ كَامِلَةٌ، وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الْأَصَحُ؛ لِأَنَّهُ فَسْرَ الْعِدَّةَ
بالظهر.
(2) في د: «يَعْنِي يَطْهُرْنَ وَقَدْ وَقَعَ لِلنَّاسِخِ هُنَا خَلْطٌ فِي الْمَسَائِلِ. يُنْظَرُ الْمَخْطُوطُ ص 142. (3) في د: «وَقِيلَ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا لا بِإِذْنِ».