الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

مختصر البسيوي

طَلَقَتْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهَا، فَإِنْ أَذِنَ لَهَا مَرَّةً وَخَرَجَتْ فَقَدْ أَذِنَ لَهَا فَلَا تَطْلُقُ إِذَا خَرَجَتْ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.

وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِذَا بَدَأْتُكِ بِكَلَامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِكَلَام فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ، فَكَلْمَهَا ثُمَّ كَلْمَتْهُ فَلَا يَقَعُ طَلَاقُ وَلَا عِتَاقٌ؛ لِأَنَّهَا حِينَ حَلَفَتْ بِالْعِتْقِ بَدَأَتْهُ بِالْكَلَام حَالِفَةٌ، ثُمَّ كَلْمَهَا وَقَدْ بَدَأَتْهُ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ، وَكَلْمَتْهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ كَلْمَهَا ثَانِيَةً، وَقَدْ بَدَأَهَا أَيْضًا فَلَمْ يُعْتَقَ عَبِيدُهَا، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَجَارِيَتِهِ: إِنْ فَتَحْتُمَا هَذَا الْبَابُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ حُرَّةٌ، وَلَمْ يَكُنْ بُد مِنْ فَتْحِ الْبَابِ فَوَهَبَ جَارِيَتَهُ لِزَوْجَتِهِ وَفَتَحَتِ الْجَارِيَةُ الْبَابَ وَلَيْسَتْ لَهُ فَلَمْ يَعْتِق، وَلَمْ تَفْتَح الزَّوْجَةُ الْبَابَ فَلَمْ تَطلُق، وَسَلِمَتَا جَمِيعًا. فَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَرَّةً، وَإِنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ جَارِيَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةٌ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ. وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ جَارِيَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةٌ لَمْ نَدْرِ أَيُّهُمَا وُلِدَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَإِنَّ فِي الاحْتِيَاطِ أَنْ تَطلق اثْنَتَيْنِ، وَتَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِالْوَلَدِ الثَّانِي

وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقُ.

هي

وَإِنْ قَالَ: طَالِقٌ إِنْ لَبِسَ غَزْلَهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْ غَزْلِهَا طَلَقَتْ، وَإِنْ طَالِقٌ إِنْ لَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَا تَطْلُقُ، حَتَّى يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا. فَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ أَكَلَ مِنْ مَالِهَا طَعَامًا فَوَهَبَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَكَلَ فَذَلِكَ

قالَ: هي

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ وَمِنْ (ب) وَمِنْ (د) بِحَيْثُ كَانَ جَوَابُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى هُوَ جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ خَطَأَ مِنَ النُّسْاحَ، إِلَّا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى سَاقِطَةٌ مِنْ (د) أَيْضًا، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ج.