القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨(1)
(91)
بَابٌ فِي الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْج
وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ عَلَى فِعْلِ ثُمَّ خَالَعَهَا، ثُمَّ فَعَلَ ثُمَّ رَدَّهَا لَمْ يَلْحَقْهُ طَلَاقٌ. وَمَنْ جَعَلَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ فِي يَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فِي حِينِهَا فِي مَقَامِهَا طَلَقَتْ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُق حَتَّى يَفْتَرِقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا لَمْ تَطْلُق عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ خَرَجَ الطَّلَاقُ مِنْ يَدِهَا (3). وَإِنْ جَعَلَ طَلَاقَهَا بِيَدِ رَجُلٍ لَمْ يَخْرُجِ الطَّلَاقُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَرْتَجِعَهُ مِنْ يَدِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ بِحَقِّ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ رَجْعَةٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْحَقِّ، فَإِذَا جَعَلَ طَلَاقَهَا بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا بَانَتْ مِنْهُ عِنْدَهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إِلَيْهَا رَجْعَةٌ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. وَإِنْ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ وَكَانَ بَاقِيًا بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنَ الطَّلَاقِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ إِنْ لَمْ تَبِنْ مِنْهُ بِالثَّلَاثِ، وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُطَلِّق إِلَّا كَمَا يُجْعَلُ لَهُ. وَالْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَرْأَةِ عِنْدَهُمْ كَالثَّلَاثِ مِنَ الزَّوْجِ، وَتَبِينُ، وَإِنْ جَعَلَ طَلَاقَهَا بِيَدِهَا إِلَى هِلَالٍ شَهْرٍ كَانَ فِي يَدِهَا إِلَى ذَلِكَ، فَمَتَى رَأَتِ الْهِلَالَ فَلَمْ تُطَلَّقَ نَفْسَهَا خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ يَدِهَا.
(1) في الْأَصْلِ وَفِي (د) و (هـ) هَذَا الْبَابُ مُنْصِلٌ بِالذِي قَبْلَهُ، وَفِي: ب، ج «بَابٌ مِنْ غَيْرِ الْخَاطِرِ، فَوَجَدْتُ مِنَ الْأَنْسَبِ إِثْبَات الْبَابِ أَعْلَاهُ لِيَتَناسَبَ مَعَ الْمَسَائِلِ الْوَارِدَةِ فِيه.
(2) في ب: «وَإِنْ كَانَ بِحَقِّ لَمْ يَخْرُجِ الطَّلَاقُ، وَمَكَانُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ التَّالِيَةِ.