الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

•

زهده وعلمه

كان جابر بن زيد إمامًا في التفسير والحديث والفقه، وقد حصل بذلك على شهادات تزكية عالية من شيوخه الصحابة رويال العلم فقال فيه ابن عباس: «لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد، لأوسعهم علما من كتاب الله، وربما قال عما في كتاب الله» (1).

وقد توالت شهادات الصحابة ولله الله في الثناء على جابر بن زيد بما يطول ذكرها هنا. وعندما توفي قال عنه أنس بن مالك: «اليوم مات أعلم من في الأرض (2) أما شهادات زملائه التابعين فهي كثيرة جدا.

لقد كان جابر بن زيد زاهدا ورعًا، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية مسلمًا عند الدينار والدرهم (3).

تلاميذه:

للإمام جابر تلاميذ يعمل بعضهم في النظام السري الذي أنشأه وهدفه نشر الخير وتوطيد الحق عن طريق الجمع بين العلم والسياسة. وتلاميذ آخرون لا يشغلون هذا الجانب، وإنما هم طلبة علم سخروا أوقاتهم لطلبه، فكان لهم في الإمام جابر مندوحة عن غيره، فأما تلاميذه من المدرسة الخارجية فهم عمر بن، صرح، وعمر بن دينار، وقتادة (4)

(1) تهذيب الكمال 436/ 4.

(2) نفسه

(3) حلية الأولياء 089/ 3

(4) قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري أبو الخطاب، تابعي جليل، ولد سنة ستين، قال ابن سيرين قتادة أحفظ الناس، وقال سفيان الثوري أوكان في الدنيا مثل قتادة، كان رأسا في العربية واللغة وأيام العرب والنسب مات بواسط في الطاعون سنة عشرة ومائة (تذكرة الحفاظ 122/ 1).

سبع