الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

=

المبحث الأول: المذهب الإباضي

81

وغيرهم ممن ذكرهم المزي في التهذيب وأما تلاميذه من المدرسة الداخلية فهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب (1)، وأبو نوح صالح الدهان (2)، وحيان الأعرج (3) وجعفر السماك (4)،

(1) ضمام بن السائب أصله من عُمان من الندب ومولده بالبصرة من علماء الطبقة الثانية من أئمة الإباضية وفقهائهم أخذ العلم عن جابر بن زيد وكان ممن تصدر للفتيا في أيام أبي عبيدة وقد دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب روايات ضمام»، جمعه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، وقد ذكر الإمام أحمد أنه من أصحاب جابر بن زيد، جاء في كتابه العلل: قلت ليحيى شيخ حدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد كره أن يأكل متكئا من أبو عبيدة. هذا قال رجل روى عنه معتمر ليس به بأس يقال له بن القاسم. قلت: من حدث عنه غير المعتمر؟ قال: البصريون يحدثون به عنه. قلت ليحيى: فضمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو؟ قال شيخ روى عن جابر بن زيد روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني ضمامًا» المصدر: (العلل ومعرفة الرجال 11/ 3، يوسف المزاتي: أجوبة ابن خلفون، 112).

عبد الله

(2) أبو نوح صالح بن نوح الدّهّان سكن البصرة وكان مسكنه في طيء، كان شديد الورع غزير العلم، أخذ عن جابر بن زيد وغيره وعنه أخذ الربيع يقول عنه الدرجيني: «شيخ التحقيق وأستاذ أهل الطريق، وناهج طرق الصالحين، وأبو نوح تعرفه كتب الصحاح والسنن، وقد أجمعوا على توثيقه مع تنصيصهم أنه يروي عن الإمام جابر، المصدر: (الدرجيني: الطبقات، 254/ 2/ الشماخي: كتاب السير، تحقيق: أحمد بن مسعود السيابي،

1407 هـ / 1987 م، وزارة التراث القومي والثقافة 82/ 1). (3) حيان الأعرج الجوفي البصري، تابعي من شيوخه: الإمام جابر بن زيد، من تلاميذه: داود بن أبي القصاف، وسعيد بن أبي عروبة وابن جريح، وقتادة، أرسل بعض الرواة عنه حديثا، فوهم بعضهم فذكره من الصحابة، قال عنه يحيى بن معين: «حيان الأعرج ثقة»، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال الذهبي: «وثق». وقال عنه البدر الشماخي: «كان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين من كبراء من صحب جابرًا وأخذ عنه». ينظر: تهذيب الكمال للمزي 476/ 7 الثقات لابن حبان 186/ 9. الكاشف للذهبي 359/ 1. السير للشماخي 83/ 1. (4) جعفر بن السماك، قال عنه أبو سفيان محبوب بن الرحيل كان معلم أبي عبيدة وما حفظ عنه أكثر مما حفظ عن جابر كان ضمن الوفد الذين هنتوا عمر بن عبد العزيز

بالخلافة، مطالبين في الوقت نفسه بالمزيد من الإصلاحات السياسية والدينية، ولما