الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

(93)

بَابَ ذِكْرِ الْإِيلَاءِ

وَالْإِيلاء هُوَ الْأَلِيَّةُ بِالْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ عَلَى فِعْلٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنْ جَامَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ جَامَعَهَا [فَأَمْضَى]) حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَعَنَ بِقَدْرِ مَا يَلْتَقِي الْخِتَانَانِ ثُمَّ نَزَعَ [طَلَقَتْ (2) وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَإِذَا قَالَ: إِنْ لَمْ أَخْرُجْ إِلَى بَلَدِ فُلَانَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ.

وَحُرُوفُ الإيلاء من إنْ، وَإِنْ لَمْ، وَإِذَا، وَإِذَا لَمْ، كَقَوْلِهِ: إِذَا لَمْ أَطَلقَك فَأَنْتِ طَالِقٍ، فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقُهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَفِي (هـ) وَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ: «وَالَّذِي عِنْدِي إِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: إِنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ». وَوَاضِحٌ أَنَّهَا مِنْ زِيَادَةِ النَّاسِحَ؛ لِأَنْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ قدْ تَقَدِّمَ فِي حُكْم جَمَاعِهَا.

(3) فِي الْأَصْلِ: «وَإِذْ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.