الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

(90)

بَابٌ فِي الْخُلْعِ

وَأَمَّا الْخُلْعُ فَهُوَ الْفِدْيَةُ، وَهُوَ أَنْ تَخْتَلِعَ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا، وَقَدْ قِيلَ إِن حَبِيبَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَيْ أَوِ ابْنَةَ سُهَيْل زَوْجَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمْاس

(1) هَذَا نِسْيَانٌ وَقَعَ لِلْمُؤَلّفِ رَعَ اللهِ وَوَقَعَ لَهُ مِثْلُهُ فِي الْجَامِعِ، وَإِلَّا فَهُمَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، وَجَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ وَتَوْضِيحُ الْمَسْأَلَةِ كَالتَّالِي: حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَارِ الْأَنْصَارِيَّةُ أُخْتُ رُعَيْنَةً شَقِيقَتُهَا، أُمُّهُمَا عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ، اخْتَلَعَتْ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ كَمَا تَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ، وَرَوَتْ عَنْهَا عَمْرَةُ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ هِيَ وَجَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَيْ ابْنِ سَلُولَ اخْتَلَعَنَا مِنْ ثَابِتٍ جَمِيعًا كَمَا رَجْحَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَهُوَ مَا جَمَعَهُ الْمُصَنِّفُ رَجَعَ اللَّهُ وَقَدْ وَرَدَ عِنْدَ أَصْحَابِ الصَّحَاحِ وَالسُّنَنِ حَدِيثَانِ عَنِ امْرَأَةِ ثَابِتٍ أَحَدُهُمَا لِحَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، كِتَابُ الطلاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (809/ 4 رقم: 2082)، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكِ أَيْضًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْخُلْعِ (236/ 2 رقم: 2229) وَصَحْحَهُ الْأَلْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ (433/ 6 رقم: 27484) وَصَحْحَهُ الْأَرْنَؤُوطُ، وَالنِّسَائِيُّ فِي الْمُجْتَبَى، كِتَابُ الطَّلَاقِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ (169/ 6) رقم: 3462)، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، كِتَابُ الطَّلَاقِ: بَابُ الْخُلْعِ (110/ 10 رقم: 4280). وَنَصُهُ عِنْدَ مَالِكِ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَاسِ، وَأَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلِ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلِ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا».