القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨378
مختصر البسيوي
الشُّرُوطِ الْمُنْتَقَضَةِ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا، مِثْلُ مَا شَرَطَ (1) عَلَيْهَا فِي الْبُرَأَىنِ رِبَابَةً وَلَدِهَا وَرَضَاعَةَ سَنَتَيْنِ، أَوْ يَقْبَلُ (2) بِمَا فِي بَطْنِهَا وَأَمْثَالُ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ، وَالْفِدْيَةُ الْبُرَأَىنُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَأَكْثَرُ الْقَوْلِ مَعَ أَصْحَابِنَا لَا يُنْبِتُ لَهُ الزِّيَادَةَ فِي الْحَقِّ، وَإِذَا أَبْرَأَ لَهَا نَفْسَهَا عَلَى أَنْ لَا تَخْرُجَ وَلَا تَتَزَوْجَ، فَإِنْ هَذَا لَا يَثْبُتُ.
وَبُرَأَىنُ الصَّبِيَّةِ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا، وَالْحَقُّ لَهَا، وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ (3). وَإِنْ قَالَ: قَدْ أَبْرَأْتُ لَهَا نَفْسَهَا وَأَبْرَأَتُهَا بِالطَّلَاقِ؛ فَقَدْ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَالْحَقُّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَالَ: قَدْ أَبْرَأَتُ لَهَا نَفْسَهَا إِنْ بَرِئَتْ، وَإِذَا بَرِئَتْ أَوْ مَتَى بَرِئَتْ مِنْ حَقِّهَا؛ لَا يَقَعُ بُرَانٌ حَتَّى تُبَلِّغَ وَتُتِمُ الْبُرَأَىنَ أَوْ تَنْقُضَهُ، أَوْ تُتِمَّ التَّزْوِيجَ أَوْ تُغَيِّرَهُ وَتُفْسِدَهُ، فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ إِلَيْهَا إِلَى حَدٌ بُلُوغِهَا مَوْقُوفٌ، وَلَها التَّغْبِيرُ فِي التَّزويج وَالْبُرَأَىنِ بَعْدَ الْبُلُوغ، وَإِنْ ضَمِنَ لَهُ ضَامِنٌ بِمَا يَلْزَمُهُ وَأَبْرَأَ لَهَا نَفْسَهَا يُرَانًا يَقَعُ فِي الْحُكْم؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَالْحَقُّ عَلَيْهِ لِلزَّوْجَةِ، وَيَرْجِعُ هَوُ بِهِ عَلَى مَنْ ضَمِنَ لَهُ بِذَلِكَ، يَأْخُذُ مِنْهُ كَمَا ضَمِنَ، وَاللهُ
أَعْلَمُ.
(1) في د: «يَشْتَرِطُ».
(2) فِي الْأَصْلِ وَتَغْسِلُ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) فِي الْأَصْلِ: مِنْ فِعْلِ الصَّدَاقِ، وَالتُصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ مُجْتَمِعَةٌ.