القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
وعبد الله بن زيد الجرمي (1)، وعاتكة بنت أبي صفرة (2) وغيرهم كثير. ويتبين (1)، من خلال تراجمهم في كتب أهل الحديث أن لقائهم بجابر كان كثيفًا، وكانوا حسب كتب التراجم يروون عنه، بيد أن المؤرخين لا يعلمون شيئًا عن المدرسة، وسرية إنشائها بالنسبة لجابر، أما تلاميذه السريون فإن أهل
الحديث كثيرًا ما ينعتونهم بهذه العبارة: «كان يرى رأي الخوارج».
وفاته
هذه
في عام 93 هـ كان العالم على موعد مع رحيل عالم من علماء المسلمين ممن نذروا أنفسهم لطلب العلم وتعليمه بحيث كانوا امتدادًا حقيقيا للصحابة الكرام، توفي جابر بن زيد في هذا العام على الأرجح وإن كان بعضهم يعتبر وفاته 101 هـ. لكن الأرجح هو 93 هـ؛ لأنه توفي قبل
=
سئل جعفر عن عمر قال: مثل الحسن بن أبي الحسن البصري. والغالب أنه توفي في النصف الأول من القرن الثاني الهجري. ينظر الطبقات للدرجيني، 232/ 2، السـ للشماخي، 75/ 1.
:
مير
(1) أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري، أحد الأئمة الأعلام، قدم الشام وسكن داريا. روى عن أنس بن مالك وحذيفة بن اليمان ومالك بن الحويرث وكثيرين. روى عنه أيوب السختياني وثابت البناني وخالد الحذاء وكثيرون. تابعي، ثقة، كثير الحديث، أُريد على القضاء فأبى، توفي سنة 104 هـ، وقيل 105، وقيل: 106، وقيل: 107. انظر؛ تهذيب الكمال للمزي: رقم 3283، 0542/ 14 (2) نشأت هذه الفاضلة الكريمة وترعرعت في بيت شرف، وعظمة فقد عاشت في بيئة عربية إسلامية في آخر القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني الهجري. ولما ازدادت الكراهية الأزد والحجاج بن يوسف الثقفي بسبب جوره، وتعسفه، أظهر الكثير منهم تبرمهم من الأوضاع فازدادت صلتهم باتجاه جابر بن زيد من أجل خدمة مشروع إعادة الاعتبار للخلافة الراشدة، وعلى رأسهم أفراد من آل مهلب وكان منهم عاتكة بنت أبي صفرة وهي من عائلة المهلب بن أبي صفرة القائد الشهير ولعلها أخته روت الكثير عن الإمام جابر، ولس لها سنة وفاة محددة، والغالب أنها توفيت في بداية القرن الثاني الهجري. طبقات المشايخ بالمغرب لأبي العباس الدرجيني (48/ 2).
بين