الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

(97)

(1)

بَابَ فِي رَبِّ الْمُخْتَلِعَة)

وَأَمَّا الْمُخْتَلِعَةُ فَإِذَا قَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا بِحَقِّهَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا؛ جَائِزٌ إِذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ. وَإِذَا قَالَ: قَدْ رَدَدْتُهَا وَرَاجَعْتُهَا عَلَى صَدَاقِهَا بِمَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ [بِرَأْيِهَا] (2) وَرِضَاهَا فِي ذَلِكَ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ فِي رَبِّ الْمُخْتَلِعَةِ يَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ مَالَها الَّذِي اخْتَلَعَتْ إِلَيَّ مِنْهُ وَقَدْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا فِي نَفْسِهَا بِذَلِكَ، وَتَقُولُ هِيَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ مَا رَدَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَقَدْ رَدَدْتُ نَفْسِي إِلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهَا حَقَّهَا أَوْ قَالَ: صَدَاقَهَا الَّذِي اخْتَلَعَتْ إِلَيَّ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: الَّذِي بَرِيَتْ إِلَيَّ مِنْهُ، أَوِ الَّذِي أَبْرَأَتْنِي مِنْهُ، وَقَدْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا فِي نَفْسِهَا بِذَلِكَ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي رَدْ الْبُرَأَىنِ، وَالْأَوَّلُ أَرْفَقُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ، وَاللَّفْظُ يَخْتَلِفُ وَالْمَعْنَى وَالْمُرَادُ فِيهِ وَاحِدٌ.

وَتُزَادُ الْمُتَبَرْيَةُ وَلَا تُنْقَصُ وَالْمُطَلَّقَةُ جَائِرٌ أَنْ تُرَدُ بِلا حَقٌّ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ. وَالْمُطَلَّقَةُ تُرَدُّ وَإِنْ كَرِهَتْ وَالْمُخْتَلِعَةُ لَا تَكُونُ الْمُرَاجَعَةُ إِلَّا بِرَأْيِهَا، وَإِنْ

(1) هَذَا الْبَابُ تَكْمِلَةٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَقَدْ رَأَيْتُ تَقْسِيمَهُ مُفِيدًا.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.