الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

(97) بَابٌ فِي رَبِّ الْمُخْتَلِمَةِ

381

حَضَرَتْ فَجَائِزُ، وَإِنْ غَابَتْ أَعْلَمَهَا الشَّاهِدَانِ بِالرَّدْ مِنَ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِلَا عِلْمِهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا بِلَا عِلْمِهَا، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِعِلْمِهَا لَمْ يَكُنْ بُد لَهَا مِنْ أَنْ تَعْلَمَ بِالْمُرَاجَعَةِ بِشَاهِدَيْنِ بِحَضْرَتِهَا أَوْ يُعَرِّفَانِهَا. وَالْمُخْتَلِعَةُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِرَأْيِهَا وَحَضْرَتِهَا مَعَ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ يُعَرِّفُهَا الشَّاهِدَانِ مِنْ بَعْدُ، وَتَقْبَلُ مَا رُدْ عَلَيْهَا مِنَ الصَّدَاقِ، وَلَيْسَ لَها أَنْ تُجِيزَهُ (1) عَلَى نَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعَلَمَ الْمُرَاجَعَةَ مِنَ الْبَيِّنَةِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يُصَدِّقُ (2)، وَإِنْ جَهِلَتْ وَأَوْطَأَتْهُ نَفْسَهَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَاجَعَهَا تَصْدِيقًا لَهُ؛ فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَزِلَهُ وَتَتَعَرَّفَ ذَلِكَ مِنَ الْبَيِّنَةِ، فَإِنْ أَحْضَرَ الْبَيِّنَةَ وَأَرْخَتْ (3) أَنْ الرَّدْ كَانَ فِي الْعِدَّةِ

(4)

قَبْلَ الْوَطْءِ كَانَتْ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخ (4) الشَّاهِدَانِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْفِرَاقَ وَاقِعٌ عَلَيْهَا؛ لأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَصْدِيقُهُ فِيهِ، وَإِنْ مَاتَ الشُّهُودُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَاهَدَيْ عَدْلٍ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ كَانَ رَدْهَا مَعَ بَيْنَةٍ، يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا وَتَرَكَهَا وَغَابَ عَنْهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا الشَّاهِدَانِ بِالرَّدْ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتِي بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ يَشْهَدَانِ أَنَّ الرَّدَّ كَانَ فِي الْعِدَّةِ، وَيُؤَرِّخَانِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهَا الشَّاهِدَانِ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَامَ الشَّاهِدَانِ بِشَهَادَتِهِمَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا وَقَدْ ثَبَتَ التَّزَوُّجُ الْأَخِيرُ ()، وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولاً) لَمْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ

(1) في د: «تُخْبِرَهُ».

(2) فِي النَّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَلَا تُصَدِّقُهُ».

(3) في الْأَصْلِ «وَأَوْجَبَ». وَعِبَارَةُ النُّسَخِ الثَّلَاثِ تَتَوَافَقَ مَعْ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الثَّالِيَةِ. الْأَصْلِ: «وَإِنْ لَمْ يَرُدُ الشَّاهِدَانِ بِذَلِكَ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(4) في

(0) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «رَأَيْتُ».

(6)

الْأَصْلِ: «الزَّوْجُ الْآخَرُ» وَفِي ج: «الزَّوْجُ الْأَخِيرُ»، وَمَا أَثْبَتْنَا مِنَ النُّسْخَةِ

ب

(7) في الْأَصْلِ: «أَوْ غَيْرِ عَدْلَيْنِ، وَاسْتَخْدَمْنَا عِبَارَةَ النُّسَخِ الثَّلاثِ؛ لَأَنْ غَيْرَ الْعَدْلَيْنِ لَا تُقْبَلُ -